في سوريا، يتعرض سائقو التاكسي وغيرهم من العاملين في قطاع النقل للاستهداف بتسجيلات الكاميرات الخفية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR) بأن هذه التسجيلات تتزايد، وأن المحادثات التي تُجرى دون علم السائقين تُقتطع من سياقها وتُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
يبدأ بعض الأشخاص بالتحدث مع السائقين حول مواضيع سياسية أو اجتماعية حساسة، ويسجلون هذه المحادثات سراً. وتُنشر هذه التسجيلات على الإنترنت في شكل مقاطع فيديو قصيرة بهدف إحراج السائقين والتحريض ضدهم.
يسعى بعض من يقومون بهذه الممارسة إلى اكتساب شعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يتصرف آخرون مثل 'عملاء فخ' حيث يدفعون الناس إلى الحديث ثم يستخدمون كلماتهم ضدهم. وأشار المرصد السوري إلى أن الوضع يثير قلقاً بالغاً بين العاملين في قطاع النقل، حيث يتجنب العديد من السائقين التحدث مع الركاب خوفاً من التعرض لتسجيلات سرية قد تضر بسمعتهم.
وشدد المرصد على أن هذه الممارسة تشكل انتهاكاً للخصوصية الفردية. ولفت المرصد إلى أنها تؤدي إلى ثقافة المراقبة والوشاية والاتهام بدلاً من احترام دولة القانون وحقوق المواطنين، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ موقف واضح ضد استخدام التسجيلات السرية لأغراض التشهير والتحريض.
كما أكد المرصد السوري على ضرورة منع تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات لنصب الفخاخ للمواطنين، وحماية ضحايا حملات التشهير، ومحاسبة منتهكي الخصوصية.