أعلنت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية أن إسرائيل لم تفرج عن فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة بعد أن أنهى عقوبته. وصدر قرار اعتقال إداري بحق محمد عبد الوهاب المدني (32 عاماً)، وهو من سكان مخيم عسكر للاجئين في نابلس.
كانت عقوبة المدني التي تجاوزت 12 عاماً قد انتهت في 30 مايو/أيار 2026. لكن السلطات الإسرائيلية، في يوم انتهاء محكوميته، فتحت قضايا جديدة ومددت احتجازه شهرين وفرضت عليه غرامة. وعندما ذهبت عائلته لاستقباله عند الحاجز العسكري، علمت أنه صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر.
وشددت الهيئة على أن هذه الحالة ليست فريدة. وأشارت إلى أن قرارات الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين شهدت زيادة كبيرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما بدأت إسرائيل هجماتها على غزة.
وبحسب بيانات هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية، تجاوز عدد قرارات الاعتقال الإداري الجديدة أو الممددة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاجز 20 ألف قرار. وحتى يوليو/تموز، كان هناك 3 آلاف و244 فلسطينياً معتقلين إدارياً في السجون الإسرائيلية.
وجاء في البيان أن إسرائيل تستهدف بهذه الممارسة شريحة واسعة تشمل الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والجرحى. وأشار إلى أنه حتى نهاية عام 2025، كان 180 طفلاً معتقلين إدارياً، كما سُجنت أعداد كبيرة من النساء الفلسطينيات بالطريقة نفسها بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ودعت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك. وطالبت بوقف فوري لممارسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية والإفراج عن جميع المعتقلين بموجبها.
ويسمح نظام الاعتقال الإداري الإسرائيلي باعتقال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة دون توجيه أي تهمة إليهم. ويُمكن سجن المعتقلين المحرومين من حق الدفاع لمدة تصل إلى 6 أشهر دون معرفة التهمة. أما المحالون إلى المحاكم العسكرية، فيمكن تمديد عقوبتهم مراراً لتصل إلى 5 سنوات.