قال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا إيلاند إنه التقى نتنياهو على انفراد في 16 أغسطس 2023 بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وأبلغه باحتمال اندلاع حرب في أواخر 2023 أو أوائل 2024.
وأوضح إيلاند أن طلبه عقد اجتماع عاجل مع نتنياهو جاء بعد أن غيّر مدير الاستخبارات العسكرية آنذاك، اللواء أهارون حاليفا، تقييمه الأمني. وقال إن حاليفا رصد ارتفاعًا كبيرًا في خطر اندلاع الحرب خلال صيف 2023، مشيرًا إلى أن هذا التطور دفعه إلى التحرك.
تقييم خطر الحرب متعددة الجبهات
وقال إيلاند إن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كانت ترى أن احتمال اندلاع حرب منخفض حتى نهاية عام 2022، وإن حاليفا غيّر هذا التوجه في يونيو ويوليو 2023. وأشار التقييم الجديد إلى احتمال اندلاع حرب متعددة الجبهات.
ونوقش هذا التقييم خلال اجتماع شارك فيه 8 مسؤولين سابقين رفيعي المستوى، من بينهم رئيس الوزراء السابق إيهود باراك ووزيرا الدفاع السابقان موشيه يعلون وعاموس يادلين. وقال إيلاند إنه أبلغ نتنياهو بمخاوفه من اندلاع الحرب بعد الاجتماع، لأنه رأى أن الوضع بات عاجلًا.
تحذير منسوب إلى رئيس الإمارات
أفاد تقرير بأن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو في 23 سبتمبر 2023 من نية حماس شن هجوم كبير.
وزعم التقرير أن التحذير جاء في وقت لم تستجب فيه إسرائيل لمطالب الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين وتخفيف الضغط الاقتصادي على غزة. كما ذكر التقرير أن نتنياهو لم ينقل التحذير إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن أبوظبي تبذل منذ 7 أكتوبر 2023 جهودًا لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي والحد من العنف. وأضافت الوزارة أن المؤسسات الحكومية في الإمارات وإسرائيل حافظت على قنوات اتصال مباشرة منذ بدء العلاقات بين البلدين، وأن المعلومات الاستخباراتية جرى تبادلها عند الحاجة.
النقاش حول الإخفاقات قبل 7 أكتوبر
لا تزال الإخفاقات السياسية والعسكرية والاستخباراتية التي سبقت 7 أكتوبر 2023 موضع نقاش في إسرائيل. وأعلنت حماس أنها شنت في 7 أكتوبر هجومًا على القواعد العسكرية والمستوطنات الواقعة على حدود غزة، وقالت إن الهجوم جاء ردًا على الانتهاكات بحق الفلسطينيين والأماكن المقدسة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
ورفض نتنياهو تحمل المسؤولية السياسية عن الإخفاق الذي سبق الهجوم، محملًا المسؤولية للجيش والأجهزة الأمنية. في المقابل، رأت المعارضة أن المسؤولية السياسية تقع على عاتق نتنياهو.
وتعمقت الخلافات بين نتنياهو والمعارضة قبل الانتخابات العامة، فيما أشارت استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو لم يتمكن من بلوغ الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
ويُعرف إيلاند أيضًا بأنه مهندس «خطة الجنرالات» التي تنص على حصار شمال قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين من المنطقة. ويترأس نتنياهو منذ ديسمبر 2022 حكومة توصف بأنها «الحكومة الأكثر يمينية» في تاريخ إسرائيل.