أُودع 7 أطفال سوريين كانوا تحت رعاية الدولة وحمايتها في تركيا لدى مسؤولين سوريين في دمشق، بعد استكمال عملية الدراسة الاجتماعية. وأعلنت الوزيرة غوكتاش أن الأطفال يتألفون من 3 فتيات و4 فتيان.
وقالت غوكتاش إن للأطفال روابط أسرية في سوريا، مشيرة إلى بدء عملية العودة الطوعية في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وسوريا. وأكدت أن الأولوية الأساسية هي أن ينشأ الأطفال في بيئات آمنة ومليئة بالمحبة.
استمرار عودة الأطفال الذين تربطهم صلات أسرية
قالت غوكتاش إنهم يهدفون إلى لمّ شمل الأطفال مع أسرهم، موضحة أن أكثر ما يحتاج إليه الطفل هو بيئة أسرية مليئة بالمحبة. وأضافت أنها تؤمن بأن الأطفال السوريين سيحظون بمستقبل هادئ وسعيد، مؤكدة أن العمل سيتواصل على أساس مراعاة مصلحتهم الفضلى.
وأعلنت غوكتاش بدء عمليات العودة مع استعادة سوريا استقرارها وتطور العلاقات بين البلدين، موضحة أن مجموعات أخرى من الأطفال ستعود إلى سوريا تدريجياً بعد استكمال الدراسات الاجتماعية اللازمة.
وقالت غوكتاش إن التعاون في إطار مذكرة التفاهم بين تركيا وسوريا سيتواصل في مجالات مختلفة، مشيرة إلى تطوير الأعمال المتعلقة بالنساء والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية.
زيارة دار أيتام لحن الحياة
زارت غوكتاش، ضمن برنامجها في دمشق، دار أيتام لحن الحياة التي أصبحت مقر إقامة الأطفال الجديد، ورافقها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات وسفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز.
وعقد الوزيران مؤتمراً صحفياً بعد زيارة دار الأيتام وإيداع الأطفال لدى المسؤولين السوريين. وقالت غوكتاش إنهما سيؤديان صلاة الجمعة في الجامع الأموي، وسيزوران مركز رعاية المسنين، كما سيناقشان الأعمال الرامية إلى تطوير التعاون بين البلدين.
قبوات: الإنسان يأتي قبل الحجر والخرسانة
قالت هند قبوات إن الأعمال المتعلقة بحماية الأسر والأطفال تكتسب أهمية في التعاون بين تركيا وسوريا. وأوضحت أن إعادة الإعمار لا تعني إعادة بناء المباني فحسب، مؤكدة أن الإنسان يأتي قبل الحجر والخرسانة.
وقالت قبوات إن تركيا استضافت ملايين السوريين خلال سنوات الحرب والأزمة، وشكرت تركيا على دعمها وكرم ضيافتها. وأكدت أن الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع، مشيرة إلى توقيع اتفاق مع تركيا في مايو 2025 لحماية الأسرة، ثم توقيع مذكرة تفاهم لمواصلة العمل مع الوزارة المعنية.
وقالت قبوات إن التعاون عبر الحدود سيتواصل، مشيرة إلى أنهم يهدفون إلى تنفيذ أعمال مشتركة في مجالات أكثر مستقبلاً. كما شكرت سفارة تركيا لدى دمشق والسفير نوح يلماز، ولفتت إلى أهمية دار أيتام لحن الحياة التي سيُستقبل فيها الأطفال.
وأعلنت قبوات تنفيذ أعمال في دار الأيتام من أجل لمّ شمل الأطفال مع أسرهم وحماية مستقبلهم. وقالت إن الأطفال سيتلقون دروساً في اللغة العربية، كما ستُقدَّم خدمات ترجمة تتعلق بتركيا.