أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. وأفيد بأن أنظمة الدفاع الجوي ومنشآت الرادار والمباني الإدارية الأمريكية المتمركزة في الكويت والبحرين قد استُهدفت.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية إرنا، حذر الحرس الثوري، عقب هذه الهجمات، واشنطن من الاستعداد لموجات 'أكثر حزماً وقوة' من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.
جاء هذا البيان بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها استهدفت مراكز القيادة العسكرية ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي في إيران. وأعلنت الولايات المتحدة أنها تهدف من هذه الهجمات إلى تقليص قدرة إيران على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز بشكل أكبر.
بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين من أن إيران 'ستدفع أضعافاً مضاعفة' مقابل كل جندي أمريكي يُقتل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الصراع بأنه 'حرب شاملة'. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إصابة نحو 100 جندي أمريكي منذ 7 يوليو/تموز، معظمهم بارتجاجات خفيفة.
هجوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز
كما أعلنت إيران عن عمليات جديدة في مضيق هرمز. وذكرت أن قوات الحرس الثوري أوقفت واحتجزت ناقلتي نفط 'غير ملتزمتين' كانتا تحاولان عبور الممر المائي الاستراتيجي. وأفيد لاحقاً بوقوع انفجارات وحرائق في الناقلتين، مما جعلهما غير صالحتين للاستخدام.
كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في بيان منفصل عن إصابة ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان 'بقذيفة مجهولة'. وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أفيد بأن ناقلة ثانية أصيبت في حادث مماثل.
يضع الصراع المتجدد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم، في قلب الأزمة، مهدداً إمدادات الطاقة العالمية.
الحوثيون يهددون بفرض حصار على الموانئ السعودية
ومن التطورات الأخرى التي زادت التوتر الإقليمي إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن عن خطط لفرض حصار على الموانئ السعودية. وزاد هذا الوضع من المخاوف من أن يمتد الصراع إلى ما وراء الخليج.
وفي حال تطبيق الحصار، فقد تتعطل قدرة السعودية على تصدير النفط الخام عبر منشآت مثل ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأدانت السعودية هذه التهديدات، ووصفتها بأنها من 'ميليشيا الحوثي الإرهابية'، مؤكدة دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
الاتصالات الدبلوماسية مستمرة
وعلى الرغم من تصاعد الصراع العسكري، لا تزال القنوات الدبلوماسية نشطة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاتصالات غير المباشرة مع واشنطن مستمرة عبر وسطاء.
وفي هذه الأثناء، وصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام أباد في زيارة تستغرق يومين، من المتوقع أن يلتقي خلالها برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش عاصم منير لبحث التطورات الأمنية الإقليمية.
ومن المقرر أيضاً أن يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون الرئيس ترامب في واشنطن يوم الثلاثاء. ويدفع الضغط الدولي بيروت إلى نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب رئيسي مرتبط بأي انسحاب إسرائيلي مستقبلي من جنوب لبنان.
وتظهر التطورات الأخيرة أن الصراع يتوسع بسرعة إلى ما هو أبعد من الأعمال العدائية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تنجر الأمن البحري وإمدادات الطاقة العالمية وعدد متزايد من الجهات الإقليمية إلى النزاع.