لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، طرح وسطاء إقليميون خطة هدنة جديدة. قدم الوسطاء، ومن بينهم قطر ومصر وباكستان، اقتراحًا للجانبين يقضي بهدنة لمدة 10 أيام وإعادة فتح مضيق هرمز.
ذكر مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب تدرس العرض وحذرت إسرائيل من اتخاذ خطوات قد تقضي على فرص الحل الدبلوماسي. لكن واشنطن نشرت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود في الشرق الأوسط تحسبًا لفشل المفاوضات.
من جانبها، أفادت مصادر إسرائيلية أن الجيش في حالة تأهب قصوى ويستعد لحرب قد تتحول إلى عملية عسكرية واسعة خلال أيام.
ما هي شروط الهدنة؟
يقوم اقتراح الوسطاء على شرطين أساسيين: وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية. وتنص الخطة على تأمين الممر الجنوبي للمضيق من الهجمات الإيرانية، والممر الشمالي من الحصار البحري الأمريكي.
قال مصدر إقليمي إن هذه المبادرة تستند إلى اقتراح مماثل نوقش في مسقط عاصمة عمان في 11 يوليو. وخلال ذلك الاجتماع، طلبت الولايات المتحدة من إيران الإعلان عن التزامها بإبقاء المضيق مفتوحًا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبعد فترة وجيزة، هاجمت إيران سفنًا تجارية في المضيق، ما أدى إلى استئناف القصف الأمريكي.
الاستعداد العسكري والتهديد بالرد
جاءت مبادرة الوساطة بعد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن والعراق، وفي الليلة العاشرة للغارات الجوية الأمريكية على إيران. وأعلن الرئيس ترامب أنه أصدر تعليماته بجعل إيران تدفع ثمناً باهظاً مقابل كل جندي أمريكي يُقتل.
قال مسؤول أمريكي كبير إن المفاوضات مستمرة، لكن ترامب لم يستكمل بعد عملية الرد. وأضاف المسؤول: "الرئيس سيجعل إيران تدفع ثمن الجنود الأمريكيين الذين قتلوا مؤخراً. وستستمر هذه الهجمات المدمرة حتى يقرر الرئيس خلاف ذلك."
من جهة أخرى، أفاد مصدر إقليمي بأن البيت الأبيض قد يدرس عرض الهدنة بجدية بعد قصف إيران لبضعة أيام إضافية بذريعة الانتقام للجنود الأمريكيين القتلى في المنطقة.
نموذجان لمضيق هرمز
خلال فترة الهدنة المقترحة، من المتوقع أن تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على ترتيب دائم لتنظيم حركة الملاحة في المضيق. وهناك خياران مطروحان.
الخيار الأول يسمح لإيران بتحصيل "رسوم خدمة معقولة" من السفن مقابل خدمات مثل الأمن البحري وحماية البيئة. ويُشار إلى أن ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة تطبق نموذجاً مماثلاً في مضيق ملقا. أما الاقتراح الثاني فيقضي بإيداع الرسوم المحصلة في صندوق مشترك يُدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوسطاء يعملون لمنع التصعيد.