حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلطات بلغاريا وقبرص من استخدام قواعدهما في عمليات عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن عراقجي قوله خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية البلغارية فيليسلافا بيتروفا-تشاموفا، إن سماح صوفيا بنشر طائرات عسكرية أمريكية مؤقتا في قاعدة بيزمير الجوية يشكل 'تسهيلا للعدوان على إيران'.
وأكد عراقجي أن هذه الخطوة غير مقبولة وتتعارض مع العلاقات الودية التقليدية بين البلدين، مشيرا إلى أن طهران سبق أن حذرت الدول التي تسمح باستخدام أراضيها ضد إيران بأنها قد تواجه عواقب.
وكان البرلمان البلغاري قد سمح الأسبوع الماضي، رغم اعتراضات إيران، بنشر مؤقت لعدد يصل إلى 8 طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135 وما يصل إلى 250 فردا في قاعدة بيزمير. وأعلنت صوفيا أنه لن يتم نشر أسلحة هجومية، وأن هذه الخطوة لا تجعل بلغاريا طرفا في عمليات عسكرية.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالا هاتفيا مع نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، شدد خلاله على أهمية منع استخدام القواعد العسكرية الأجنبية في الجزيرة ضد إيران.
تستضيف قبرص قاعدتين تابعتين لبريطانيا تتمتعان بالسيادة. وقد استُهدفت إحداهما، قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي، بطائرة إيرانية بدون طيار في بداية مارس/آذار، بعد أيام من شن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران.
وكانت بريطانيا قد وافقت في بداية الحرب على طلب أمريكي باستخدام قواعدها لشن ضربات دفاعية ضد صواريخ إيرانية في المستودعات أو على منصات الإطلاق. واستمر رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، الذي تولى منصبه في يوليو/تموز، في انتهاج السياسة نفسها. وعلى إثر هذه التطورات، حذر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من تسهيل عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران.