بعث أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام أنطونيو غوتيريش، أدان فيها الهجمات الأمريكية على إيران ووصفها بأنها جرائم حرب. وأكد إيرواني أن هذه الهجمات، التي يُزعم أنها وقعت بين 8 و16 يوليو، انتهكت السيادة الإيرانية وتتعارض مع القانون الدولي.
وذكرت الرسالة أن المناطق التي استهدفتها الهجمات الأمريكية شملت بندر عباس، بوشهر، الأحواز، جابهار، كنارك، جاسك، سيريك، إيرانشهر، جزيرة أبو موسى، وجزيرة طنب الكبرى، بالإضافة إلى مدن شيراز، خرم آباد، سمنان، أرومية، وهمدان. وزُعم أن هذه الهجمات ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنى التحتية المدنية الحيوية مثل الموانئ وشبكات النقل والاتصالات والمراكز اللوجستية ومنشآت الرادار وأنظمة الدفاع الساحلي.

الخسائر المدنية والأهداف
أفادت التقارير بمقتل أكثر من 40 إيرانيًا وإصابة المئات في موجة الهجمات الأخيرة. وكان بين القتلى مدنيون وفرق الاستجابة للطوارئ ورجال إطفاء وحراس غابات وصيادون.
ولفت سفير إيران لدى الأمم المتحدة في رسالته الانتباه إلى عدة حوادث بشكل خاص:
- استشهاد رجل إطفاء أثناء استجابته لهجوم على مطار إيرانشهر في 8 يوليو.
- مقتل ثلاثة من أفراد عائلة حارس الغابات جواد حسن زاده في هجوم على محطة حراسة في محافظة هرمزغان في 14 يوليو.
- استشهاد سبعة جنود جراء هجوم صاروخي على مهجع حامية عسكرية في منطقة بمبور في إيرانشهر في 15 يوليو.
- تضرر مستشفى الشهيد بغائي لعلاج سرطان الأطفال في الأحواز جراء الغارات الجوية الأمريكية وإخلاؤه. ووصف إيرواني هذا الهجوم بأنه "عمل جبان وجريمة حرب تستهدف أكثر الناس براءة وضعفًا، وهم الأطفال".
كما أدانت الهجمات على البنى التحتية المدنية مثل صومعة قمح في الحويزة، ومصنع لإنتاج المياه المعدنية في دهلران، وبرج مراقبة بحرية في جابهار.
تهديدات ترامب والدعوة للأمم المتحدة
وتضمنت رسالة إيرواني أيضًا تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف الجسور ومحطات الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية. ونقل إيرواني عن ترامب قوله: 'لولا أنا أو بيبي، وخاصة لولانا نحن الاثنان معًا... لكانوا حصلوا على سلاح نووي في غضون أسبوعين لو لم أضربهم بالسلاح النووي'، وأكد أن هذه التصريحات تمثل استهانة بالقانون الدولي والمبادئ الأساسية للإنسانية.
ودعا السفير الإيراني مجلس الأمن إلى 'اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف العدوان الأمريكي وضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات الجسيمة'. وقال إيرواني: 'ما لم تضطلع الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، بمسؤوليتها في صون السلم والأمن الدوليين، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل ممارسة جميع حقوقها بموجب القانون الدولي للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها الحيوية'.