تبادلت إيران وبريطانيا الاتهامات على خلفية حادث أمني وقع في محيط قاعدة فيرفورد الجوية. وزعم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام أن إيران أعدّت خطة لاستهداف القاعدة التي تستخدمها القوات الأمريكية أيضاً.
وتحدث بيرنهام أمام البرلمان عن الحادث الذي وقع الشهر الماضي في محيط القاعدة، وأدى إلى احتجاز خمسة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية. وقال إن تقييم السلطات البريطانية يشير إلى أن احتمال تنسيق الخطة من داخل إيران «مرتفع جداً»، مضيفاً أن توجيه العملية من جانب الحرس الثوري الإيراني «شبه مؤكد».
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده لن تسمح بوقوع مثل هذه التهديدات ضدها. وأضاف أن الحكومة البريطانية فعّلت «جميع الصلاحيات» للتصدي للأنشطة التي ترى أن إيران تستخدم فيها شبكات إجرامية.
طهران ترفض الاتهام
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات لندن، وقالت إن الأخيرة لم تقدم أدلة ملموسة تدعمها. وأدانت الوزارة تصريحات المسؤولين البريطانيين التي ربطت الحادث الأمني بإيران.

وقالت الوزارة إن الحكومة البريطانية لا يمكنها التهرب من المسؤولية السياسية والعواقب القانونية بالاختباء وراء عبارات غامضة مثل «الاحتمال المرتفع» و«الأرجح». ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات بأنها «مؤامرة دنيئة».
كما زعمت طهران أن لندن أطلقت هذه الادعاءات بهدف تجنب المساءلة عن دعمها للهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
احتجازات وإخلاء في محيط فيرفورد
في بداية الحادث، أوقفت السلطات البريطانية في 27 سبتمبر/أيلول ثلاث شاحنات صغيرة في منطقة غلوسترشير، للاشتباه في نقلها متفجرات باتجاه قاعدة فيرفورد الجوية. وعقب ذلك، أُخليت 85 منزلاً في قرية ويلفورد القريبة.
واحتُجز الأشخاص الخمسة الذين كانوا في الشاحنات الصغيرة، ثم أُفرج عنهم بكفالة. وخلال استمرار التحقيق، احتُجز شخص آخر يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية. كما احتُجز شاب بريطاني يبلغ 22 عاماً، ثم أُفرج عنه بكفالة.
وبعد الحادث، نُقلت الطائرات الحربية الأمريكية الموجودة في القاعدة إلى مكان آخر. وكانت الطائرات العسكرية الأمريكية قد استخدمت قاعدة فيرفورد الجوية بعد بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وقالت بريطانيا إن الولايات المتحدة تستخدم القاعدة لأغراض دفاعية. بينما رأى بعض مراكز الأبحاث والمحللين المستقلين أن قاعدة فيرفورد الجوية تُستخدم أيضاً لأغراض هجومية.