نشرت جماعات الهيكل المتطرفة في إسرائيل دعوة لاقتحام 5 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بشلكل جماعي. وتتزامنت هذه الدعوة، التي صادفت يوم الخميس 23 تم وز، مع يوم 9 آب في التقويم العبري، وهو ذكرى 'خراب الهيكل'، وهو تاريخ يعرف كل عام بتصاعد الاعتداءات على الأقصى.
وفق تحليل نشرته الجزيرة، تكتسب دعوة هذ العام أهمي خاصة لأنها تأتي قُبيل أول انتخابات إسرائيلية بعد الحرب في غزة. وفي أجواء الانتخابات، من المتوقع أن تزداد اقتحامات جماعات الهيكل للأقصى كما ونوعا.
رسم رمز 'المسيح' على جدران المسجد الأقصى
قبل يومين من دعوة الاقتحام، رسم بعص المستوطنين رمز تاج يعنى 'المسيح' على حجارة المسجد الأقصى في عمل غير مس بوق. ويُستخدم هذ الرمز كجزء من عقيدة 'الهيكل الثالث' لدى الجماعات المتطرفة، ويُصوَر على شكل تاج فوق الهيكل.
وتُفَسر الجزيرة هذ الرسم بأنه يتجاوز الرمز الدي ني، بل يُعتبر مؤشرا على تحول فكرة 'الهيكل الثالث' إلى برنامج سياسي. ويستند هذ المشروع، الذي تدعمه خاصة اليمين الصهيوني الدي ني في إسرائيل والإنجيليون المسي حيون الأمري كان، إلى عقيدة أن مجيء المسي ح سيُؤدي إلى سيادة شعب إسرائيل على جميع الأمم.
سياسي ون إسرائيليون يدعمون دعوة الهيكل
ل فتت فعليات ذكرى خراب الهيكل الأنظار بمشاركة شخصيات بارزة في السياسة الإسرائيلية. فنشر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت صورة خاصة بالمناسبة، في حين أدى النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير صلاة جماعية مع مستوطنين أمام باب القطانين، أحد الأبواب الغربية للمسجد الأقصى. أ ما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاذكر هذ اليوم في خطاب له مشددا على 'أبدية' إسرائيل.
على صعيد آخر، حاول 'مهعد الهيكل'، وهو من أبرز منظمات الهيكل، إقامة صلاة خاصة ليلا أمام باب الغوانمة في الزاوية الشمالية الغربية من الأقصى. وتُعتبر هذ المحاولة تصعيدا جديدا لمجموعات لم تتمكن من السيطرة على نفس الباب عام 1998.
الهدف: فرض السيادة بالتفوق العددي
يُ نظر إلى هدف جماعات الهيكل في حشد 5 آلاف مستوطن في المسجد الأقصى في يوم واحد على أنه انعكاس لخطة إسرائيل الطويلة الأمد. ووفقا لتحليل الجزيرة، يهدف هذ الهدف العددي إلى تجا وز الوجود المس لم عدديا وفرض سيطرة فعلية على الأقصى.
إلا أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من فرض سيادة كاملة على المسجد الأقصى. فالعقبات الداخلية مثل فتوى الحاخامية الرس مية التي تحظر على اليهود دخول الأقصى، تجعل تحقيق هذ الهدف صعبا. ومع ذلك، يُشدد التقرير على أن هذ الفشل لا ينبغي أن يُعتب ر انتصارا للعرب والم سلمين، بل إن الانتصار الحقيقي يتم ثل في ردع الاحتلال والم ستوطنين.
وجاء في تحليل الجزيرة: 'لم يكن التاج المرسوم على الحجارة مجرد خربشة، بل كان ملخصا بصريا للانتقال من العقيدة الدي نية إلى السياسة، ومن انتظار 'المسيح' إلى فرض السيادة على الأرض'. ويُحذر من أنه إذا لم يُردع هذ المشروع الحالي، فإن خطاب 'الهيكل الثالث' قد يتحول إلى برنامج حقيقي تسعى الأحزاب الإسرائيلية إلى تنفيذه.