دعت جمعية الأسرى الفلسطينيين المجتمع الدولي إلى الإفراج عن الأطفال الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل، وإنهاء الظروف التي يتعرضون لها. وأعلنت الجمعية احتجاز أكثر من ألفي طفل فلسطيني منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 350 طفلاً محتجزون في ظروف قاسية.
وبحسب بيان الجمعية، احتجز الجيش الإسرائيلي مساء 13 أكتوبر 6 أطفال إضافيين في بلدتي سعير والشيوخ بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
مزاعم بشأن ظروف احتجاز الأطفال
وجاء في البيان أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون بشكل متزايد لممارسات تشمل التهديد والاحتجاز والتعذيب والحرمان من الطعام والعزل ومنعهم من الوصول إلى الرعاية الطبية.
وأشار البيان إلى أن آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، مفقودون في غزة، مضيفاً أن ممارسة الإخفاء القسري مستمرة. وذكر أن عدد الأطفال المحتجزين في غزة لا يزال غير معروف.
وقالت الجمعية إن الاحتجاز الإداري يتيح إبقاء الفلسطينيين محتجزين من دون توجيه اتهام واضح إليهم أو إبلاغهم بموعد الإفراج عنهم. وذكرت أن هذه الممارسة تترك الأطفال في حالة من عدم اليقين وتعطل حياتهم الأسرية وانتظامهم في التعليم.

وزعمت الجمعية أن المحاكم الإسرائيلية تسهم أيضاً في استمرار الانتهاكات بحق الأطفال، في ظل غياب آلية فعالة للمساءلة.
حالتان بشأن الوضع الصحي لطفلين
وتضمن البيان تفاصيل عن وضع الطفل الفلسطيني وليد أحمد، الذي توفي في مارس 2025 في سجن مجيدو الإسرائيلي. وذكر أن البيانات الطبية أظهرت أن أحمد فقد قدراً كبيراً من وزنه قبل وفاته، وأنه ظهرت عليه علامات سوء التغذية والجفاف.
وقالت جمعية الأسرى الفلسطينيين إن إغلاق ملف أحمد يثير تساؤلات بشأن المساءلة.
وأصيب محمد حامد، البالغ من العمر 15 عاماً، بالجرب أثناء احتجازه في سجن عوفر الإسرائيلي، وتدهورت حالته الصحية تدريجياً. وأصيب حامد بالتهابات خطيرة أثرت في أعضائه الحيوية، وخضع لعمليات في القلب، وأُبقي في العناية المركزة في حالة حرجة. وذُكر لاحقاً أنه بُترت إحدى ساقيه.
وذكرت الجمعية أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن حامد بعد تدهور حالته الصحية، وأن الطفل يتلقى العلاج منذ نحو ثلاثة أشهر. ورأت الجمعية أن هذه العملية يمكن اعتبارها محاولة من إسرائيل للتنصل من مسؤوليتها عن علاج حامد.

دعوة إلى المجتمع الدولي
طالبت الجمعية المجتمع الدولي بالإفراج عن الأطفال المحتجزين تعسفياً، وإنهاء ممارسة الاحتجاز الإداري، ووقف محاولات انتزاع الاعترافات تحت الضغط، ومنع التعذيب والتجويع.
وأكد البيان ضرورة ضمان وصول الأطفال المحتجزين إلى الرعاية الطبية. كما دعا إلى عدم الاكتفاء بتوثيق الانتهاكات وإدانتها، واتخاذ خطوات ملموسة وإنهاء الإفلات من العقاب.
الوضع في غزة والضفة الغربية
وجاء في بيان الجمعية أن إسرائيل بدأت، بدعم من الولايات المتحدة، هجماتها على غزة في أكتوبر 2023. وذكر أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين قتلوا أو أصيبوا في الهجمات، وأن نحو 90% من البنية التحتية المدنية دُمر.
كما سجل البيان تصاعد الهجمات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي وإسرائيليون استولوا على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر 2023. وذكر استمرار المداهمات والاحتجازات وحوادث إطلاق النار وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات جديدة.