للمرة الثانية، وقف لاعبو منتخب أيرلندا لكرة القدم وأفراد جهازه الفني مطأطئي الرؤوس خلال عزف النشيد الإسرائيلي، وذلك قبل لقاء المنتخبين الثاني في دوري الأمم الأوروبية، الذي جرى خلف أبواب موصدة في ملعب «TSC أرينا» بمدينة باتشكا توبولا في صربيا.
وعاد اللاعبون الأيرلنديون إلى ارتداء الشارات السوداء، فيما غابت المصافحة التقليدية قبل اللقاء بطلب من أيرلندا. وصافح كاوِيمين كيليهر، حارس المرمى الذي تولى القيادة بسبب غياب دارا أوشي، الحكمَ وحده، دون أن يصافح قائد إسرائيل دور بيريتس.

أوشي يتبرع بعائدات المباراة الأولى لغزة
وفي ديبريتسن المجرية، حيث أقيمت المباراة الأولى الأسبوع الماضي، طأطأ اللاعبون رؤوسهم كذلك خلال النشيد، وامتنع أوشي عن مصافحة القائد الإسرائيلي مانور سولومون، وأعلن تبرعه بكل ما سيجنيه من ذلك اللقاء لصالح مساعدة غزة.

وكان ديفيد كوريل، المدير التنفيذي لاتحاد الكرة الأيرلندي، قد أوضح قبل المباراة الأولى أن الشارات السوداء تُرتدى «تكريما لكل الأرواح التي فُقدت في النزاع» في غزة. كما أخطرت أيرلندا الجانب الإسرائيلي مسبقا بأن لاعبيها لن يصافحوا لاعبيه، ووافق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على هذا الترتيب.
بازونو يغيب و160 رياضيا يطالبون بإعادة النظر

وفي أيرلندا، حيث يحظى الفلسطينيون بتعاطف واسع، واجه اللاعبون ضغوطا شديدة لمقاطعة المواجهتين. وقرر الحارس الاحتياطي غافين بازونو الغياب عن المباراتين انطلاقا من «إيمانه الشخصي بأن قتل الأبرياء أمر خاطئ»، بينما وقّع ما يزيد على 160 رياضيا أيرلنديا رسالة مفتوحة دعت الاتحاد إلى مراجعة قرار خوض المباراتين.
وكان من المفترض أن تقام المباراة في دبلن، غير أن الاتحاد الأيرلندي قرر في يونيو نقلها إلى أرض محايدة «لأسباب تشغيلية» وإقامتها دون جمهور، إثر دعوات واسعة للمقاطعة احتجاجا على ما تقوم به إسرائيل في غزة. وقبل سفر المنتخب إلى المجر، تجمع محتجون أمام أحد فنادق دبلن مطالبين اللاعبين بالمقاطعة، في حين علّقت نقابة SIPTU على ضفة نهر ليفي لافتة عملاقة كُتب عليها «احتكموا إلى ضمائركم» و«لا تلعبوا مع الإبادة الجماعية».