جمع ملعب أُقيم بين الخيام والمباني المتضررة جزئيًا لاعبي كرة القدم النازحين مجددًا في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وخاض اللاعبون الذين فقدوا ملاعبهم بسبب الحرب أو أُجبروا على مغادرة أماكن إقامتهم مباراة ودية هناك.
وتجمع عشرات الفلسطينيين حول الملعب لمتابعة المباراة. كما تابع بعض الأطفال والنساء اللقاء من أسطح المباني التي تضررت جزئيًا جراء الهجمات الإسرائيلية.
أرض رملية تحل محل المنشآت المدمرة
أُقيمت المباراة في منطقة المواصي، حيث يعيش آلاف النازحين، على أرض خالية ورملية تفتقر إلى الملاعب المعشبة والمنشآت الرياضية. وأتاح ذلك للاعبين الذين ابتعدوا عن ملاعبهم فرصة العودة إلى ممارسة كرة القدم في خان يونس.
وقال المنظّم يونس أبو سحلول إن فريقين ابتعدا عن ملاعبهما بسبب الحرب تواصلا معه لخوض مباراة في خان يونس. وأضاف أنهم نظموا اللقاء بهدف منح الفلسطينيين المتضررين من الدمار والنزوح فرحة، ولو لفترة قصيرة.

وأوضح أبو سحلول أن إقامة المباراة بين الخيام تعكس رغبة سكان المنطقة في استعادة جزء من حياتهم اليومية. وقال إن اللاعبين يضطرون إلى استخدام الأراضي الخالية والرملية بعدما دُمرت غالبية الملاعب والأندية.
دعوة إلى دعم كرة القدم الفلسطينية
ودعا أبو سحلول المؤسسات المعنية بكرة القدم الفلسطينية إلى دعم إحياء الأنشطة الرياضية في غزة، مشددًا على ضرورة إعادة بناء البنية التحتية الرياضية. كما طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد العربي لكرة القدم وجامعة الدول العربية بتقديم الدعم لكرة القدم الفلسطينية.
وقال أحمد اللولحي، لاعب فريق نجوم مدينة رفح، إن المباراة الودية أتاحت للاعبين فرصة تفريغ طاقتهم، وللمشاهدين فرصة الابتعاد لبعض الوقت عن الظروف القاسية للحرب.

وقال اللولحي إن هذه المباريات تُنظم بمبادرات فردية وإمكانات شخصية، معربًا عن أمله في أن تسهم في نشر الأمل مجددًا في غزة.
خسائر فادحة في الوسط الرياضي
اتُّخذت إحدى الخطوات الأولى لإحياء الأنشطة الرياضية في غزة في مارس/آذار 2026، عندما أُقيمت أول بطولة رسمية لكرة القدم الخماسية على ثلاثة ملاعب بقيت قائمة بعد الهجمات.
وبحسب بيانات أعلنتها رابطة الإعلام الرياضي الفلسطيني في يوليو/تموز، قُتل نحو 1012 رياضيًا في الهجمات الإسرائيلية. كما دُمرت 285 منشأة رياضية وملعبًا في قطاع غزة.
ورغم سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل هجماتها على المنطقة. ووفق مصادر فلسطينية، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأصيب أكثر من 175 ألفًا، فيما دُمر جزء كبير من البنية التحتية.