برزت خلال الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى جانب التطورات في الشرق الأوسط، خطة الممر البحري المؤقت المقترح في مضيق هرمز.
وكان مقترح إيران وعُمان إنشاء ممر بحري مشترك مؤقت عبر المضيق من بين الموضوعات التي بحثها الوزيران. كما ناقشا أهمية النقل البحري بالنسبة إلى صادرات النفط وسلاسل التوريد.
مقترح إيران وعُمان لإنشاء الممر
أعلنت إيران وعُمان مساء الثلاثاء أنهما اتفقتا على إطار مرحلي لإنشاء ممر بحري مشترك مؤقت في مضيق هرمز. وشدد البلدان على ضرورة إجراء مشاورات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، عقب مشاوراته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الممر المؤقت قد يُعلن عنه في وقت قصير. وأضاف البوسعيدي أن الحل الدائم سيُبحث في إطار المحادثات مع الشركاء الإقليميين.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو بشأن حرية الملاحة البحرية لم تحرز تقدماً بسبب الخلافات المتعلقة بأمن المضيق.
جهود مصر لخفض التوتر الإقليمي
قال عبد العاطي إنهم يجرون اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية بهدف خفض التوتر واستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق. وأضاف أن هذه الاتصالات تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
خطة وقف إطلاق النار في غزة
تناول الاتصال أيضاً التطورات في غزة. وأطلع عبد العاطي لافروف على آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما الاجتماعات التي تستضيفها مصر من أجل وقف إطلاق النار في غزة.
وقال وزير الخارجية المصري إنهم يهدفون، عبر الاتصالات الجارية مع جميع الأطراف، إلى تحقيق الهدوء وتنفيذ الالتزامات الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.
وأشار عبد العاطي إلى ضرورة وفاء إسرائيل بالتزاماتها في المرحلتين الأولى والثانية من الخطة. ودعا إلى وقف ممارسات توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي، التي تضعف فرص السلام.
وكان ترامب قد أعلن في 29 سبتمبر 2025 خطة من 20 بنداً تنص على وقف الحرب في غزة، وتبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً. كما نصت الخطة على نزع سلاح الجماعات المسلحة ونشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
التعاون مع روسيا في محطة الضبعة
بحث عبد العاطي ولافروف أيضاً سبل تطوير التعاون بين مصر وروسيا. وتناول هذا المحور مشروع محطة الضبعة النووية التي تبنيها روسيا في غرب مصر.
وتُقام المحطة في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح المصرية، وتُنفذ بوصفها أول مشروع للبلاد لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية. ويُنجز المشروع بالتعاون مع شركة روساتوم الحكومية.