دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون رجال الأعمال والمستثمرين القادمين من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاستثمار من أجل استقرار بلاده ومستقبلها. واستقبل عون الوفد يوم الخميس في بيروت، برفقة وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي.
ووصف عون زيارة الوفد الإماراتي بأنها «رسالة أمل وثقة» للبنان، وقال إنها قد تتيح فرصًا جديدة للاستثمار والتعاون بين البلدين.
وأشار عون إلى أن العلاقات بين لبنان والإمارات العربية المتحدة تستند إلى روابط تاريخية وأخوية، معربًا عن ارتياحه للدعم الذي تقدمه أبوظبي لبلاده.
وقال عون للوفد الإماراتي: «لبنان بلدكم الثاني، وندعوكم إلى الاستثمار فيه». وأكد أن الأمن والاستثمار مرتبطان، مضيفًا أن التحديات القائمة لن تعرقل التعاون ما دامت هناك إرادة ونية صادقتان.
وقال عون إن لبنان يمتلك إمكانات مهمة بفضل موارده البشرية وقطاعه الخاص وموقعه الجغرافي والجاليات اللبنانية المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، مشيرًا إلى أن بلاده تحتاج في المرحلة الحالية إلى دعم دول الخليج، ولا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما وجه الرئيس اللبناني الشكر إلى رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان. وقال عون إن آل نهيان لم يتأخر قط في الاستجابة لمطالب لبنان، معتبرًا أن ذلك يعكس اهتمامه بلبنان وشعبه.
التجارة غير النفطية بلغت 4.2 مليارات دولار
وأوضح ثاني بن أحمد الزيودي أن الوفد الإماراتي بحث فرص الاستثمار في لبنان خلال اجتماعاته مع رجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين.
وأشار الزيودي إلى أن العلاقات التجارية بين الإمارات ولبنان شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وقال إن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين بلغ نحو 4.2 مليارات دولار العام الماضي.
ووصف الزيودي الاجتماعات مع الشركات والمؤسسات اللبنانية في قطاعات مختلفة بأنها «ممتازة»، وقال إنه يمكن تطوير الروابط اللوجستية بين البلدين والشركات والمراكز العالمية، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا.
وقال الوزير الإماراتي إن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد إعداد اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تشمل العلاقات الاقتصادية الثنائية وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر بساط إن أهمية الزيارة لا تنبع من شكلها فحسب، بل من مضمونها والملفات التي جرى بحثها.
وبدأ الوفد الاقتصادي الإماراتي يوم الأربعاء زيارة إلى لبنان بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين واستكشاف فرص الاستثمار. وضم الوفد عشرات رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين الاقتصاديين رفيعي المستوى.