أعلن مجلس الشورى اليمني أن تهديدات الحوثيين للسعودية لا تهدد الأمن الوطني السعودي فحسب، بل تهدد الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي والدولي، وتقوض جهود خفض التصعيد.
وجاء في بيان صادر عن المجلس يوم الأحد أن تهديدات الحوثيين هي "امتداد لنهجهم العدائي وسلوكهم الممنهج في تقويض جهود السلام". وأضاف البيان: "تهديدات السعودية لا تستهدف أمنها الوطني فحسب، بل تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي والدولي، وتقوض جهود خفض التصعيد".
واتهم المجلس الحوثيين بـ"استخدام مؤسسات الدولة ومواردها ونقاط العبور الخاضعة لسيطرتهم لخدمة أجندات خارجية تتعارض مع سيادة اليمن". وأورد البيان أن "مليشيا الحوثي، منذ انقلابها على الدولة، واصلت إفشال جميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، وفي مقدمتها المبادرات الصادقة التي قادتها السعودية".
ودعا مجلس الشورى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الشركاء الإقليميين والدوليين إلى "تجاوز مرحلة الإدانة واتخاذ خطوات عملية رادعة لوقف انتهاكات الحوثيين وإيران، وتشديد الرقابة على قنوات تمويل المليشيا وتسليحها، ومنع استخدام الأراضي اليمنية في مشاريع تخريبية عابرة للحدود".
ولم يصدر عن الحوثيين تعليق بعد على بيان المجلس.
رد حازم من التحالف
أعلن التحالف لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في بيان يوم السبت، أن أي محاولة لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن ستُواجه "بكل حزم وقوة غير مسبوقة".
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن تصريحات الحوثيين ضد السعودية "ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم الجسيمة بحق الشعب اليمني، وتصدير المشكلات الاقتصادية التي تسببوا بها ومعاناة الشعب".
وجاء هذا البيان بعد تهديد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بـ"رد شامل" يستهدف المطارات والمنشآت الحيوية البرية والبحرية في السعودية. وكان سريع قد زعم يوم الجمعة أن طائرات حربية سعودية اخترقت المجال الجوي اليمني لمنع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي.
يسود اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 هدنة نسبية على الجبهات، غير أن الاشتباكات تقع بين الحين والآخر دون تحقيق أي طرف تقدماً ميدانياً. ويحذر مراقبون من أن استمرار انعدام الثقة بين الأطراف قد يعيد الوضع الميداني إلى ما قبل عام 2022.