في وقت تستمر فيه المناقشات بشأن خارطة الطريق الخاصة بمستقبل غزة ومصادر تمويلها، نفى المدير العام لمجلس السلام الدولي نيكولاي ملادينوف وجود اتفاق بقيمة 400 مليون دولار بين المجلس وحماس.
وقال ملادينوف في بيان نشره على منصة إكس إن الاقتراح المذكور لم يُناقش أو يُتفاوض بشأنه أو يخضع للمراجعة. وأضاف أن مثل هذا الاقتراح لن يُطرح مستقبلاً أيضاً، معلناً إنشاء آلية لرصد الانتهاكات في غزة.
ادعاء دفع 400 مليون دولار
طرح الادعاء زعيم حزب إسرائيل بيتنا المعارض في إسرائيل أفيغدور ليبرمان. وزعم ليبرمان أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على اتفاق بين ملادينوف وحماس ينص على تحويل مجلس السلام الدولي 400 مليون دولار إلى مورّدين ومقدمي خدمات مدرجين على قوائم حماس.
وأوضح ملادينوف أن مجلس السلام الدولي هو هيكل أُنشئ برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار خطة ترامب بشأن غزة وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.
وقال ملادينوف إن الوثيقتين اللتين تستند إليهما إقامة المجلس متاحتان للعامة، مؤكداً أن حماس لن تؤدي دوراً في إدارة غزة ولن تتمكن من الوصول إلى الأموال. وأضاف أن موارد المجلس لن تُحوَّل عبر حماس، وأن كل عقد سيخضع للمراجعة والموافقة، كما ستُراقب الأعمال المنفذة قبل الدفع، وستظل جميع الحسابات مفتوحة أمام الرقابة الكاملة للحكومات المانحة.
آلية لرصد الانتهاكات في غزة
وقال ملادينوف إنه جرى خلال الأيام الأخيرة إنشاء آلية لمتابعة الانتهاكات. ولم يقدم تفاصيل بشأن الأطراف التي ستشكل الآلية المعنية بالتعامل مع الانتهاكات المتكررة.
وأوضح ملادينوف أن قوة الاستقرار الدولية صُممت لدعم نزع السلاح والمساعدة في إقامة إدارة مدنية لا تشارك فيها حماس، مؤكداً أن هذا النهج لم يتغير منذ البداية.
شرط نزع السلاح في خطة غزة
وجدد ملادينوف القول إن حماس وافقت على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، خطة غزة المؤلفة من 15 بنداً، وأصر على تخلي حماس عن أسلحتها قبل انسحاب إسرائيل.
وقال ملادينوف إن خارطة الطريق تشكل إطاراً للعمل من أجل التوصل إلى اتفاق بين مجلس السلام الدولي وحماس، مشيراً إلى استمرار المحادثات مع إسرائيل. وأضاف أنه لا يُتوقع من إسرائيل اتخاذ خطوات قائمة على الثقة أو قرارات لا رجعة فيها قبل حدوث تطورات ملموسة على الأرض.
وأوضح ملادينوف أن هدف الخطة هو تفكيك الأسلحة بالكامل ومنع غزة من تشكيل تهديد مماثل للتهديد الذي واجهته إسرائيل في 7 أكتوبر. وقال إن البدائل تتمثل في بقاء حماس في السلطة وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو استعادة إسرائيل السيطرة على سكان غزة جميعاً.
وأشار ملادينوف إلى أن مجلس السلام الدولي يقدم خياراً ثالثاً، يتضمن نزع السلاح بالكامل، وإقامة إدارة مدنية، ونشر وجود أمني دولي بقيادة الولايات المتحدة، وإنشاء آليات للرصد والتحقق. وقال أيضاً، في ما يتعلق بالادعاءات المتداولة في إسرائيل، إن التحديات الحقيقية التي تواجه العملية كافية، ولا ينبغي اختلاق ادعاءات جديدة.
الترتيبات التي تتضمنها خارطة الطريق
وقال غازي حمد، أحد مسؤولي حماس، في تصريح سابق إن الخارطة تنص على تخزين الأسلحة الثقيلة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية التي ستُنشأ لإدارة قطاع غزة. وأضاف حمد أن هذه العملية ستُنفذ بالتزامن مع استكمال جميع البنود الأخرى، وأن التفاصيل واردة في خارطة الطريق.
وتنص خارطة الطريق على نقل إدارة غزة إلى لجنة مؤلفة من تكنوقراط فلسطينيين، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية التي ستُنشأ لإدارة غزة، وذلك تحت إشراف دولي. كما تتضمن الخطة انسحاب إسرائيل تدريجياً وتنفيذ عملية إعادة الإعمار.
وكان مجلس السلام الدولي قد أعلن، عقب اجتماع ملادينوف مع نتنياهو، أن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من غزة قبل القضاء على الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق.