شهدت مدن عديدة حول العالم السبت مسيرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، في إطار يوم العمل العالمي الذي دعا إليه «التحالف العالمي من أجل فلسطين» ضمن حملة امتدت من 9 إلى 11 أكتوبر، وذلك في الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب على غزة.
وانطلقت الفعاليات من نيوزيلندا، حيث سار نحو 15 ألف شخص في شارع كوين بمدينة أوكلاند وصولا إلى حديقة ألبرت، رافعين لافتات كتب عليها «الإبادة جريمة – فلسطين حرة» و«الأطفال أغلى ما نملك»، بمشاركة أكثر من 50 منظمة، كما نُظمت وقفات في ويلينغتون وكرايستشيرش و23 موقعا آخر.

فيديو: مسيرات من أجل فلسطين في لندن وبرلين وباريس وإيرلندا وزيورخ ونيوزيلندا وكندا (تي آر تي خبر)
«ثلاث سنوات من الإبادة المستمرة»
وفي لندن، سار آلاف المتظاهرين قرب مبنى البرلمان البريطاني حاملين لافتات «أوقفوا الإبادة» و«فلسطين حرة». وقالت مديرة حملة التضامن مع فلسطين إيمي شالان لوكالة فرانس برس: «نحن هنا اليوم لإحياء ذكرى ثلاث سنوات من الإبادة المستمرة في غزة»، مطالبة بفرض «عقوبات كاملة على إسرائيل». وأعلنت الشرطة اعتقال عدة أشخاص.

وفي العاصمة الإيرلندية دبلن، شارك أكثر من 10 آلاف شخص في مسيرة دعمتها أكثر من 160 منظمة مدنية، ووصفت رئيسة حملة التضامن الإيرلندية مع فلسطين زوي لولور وقف إطلاق النار في غزة بأنه «وهم مطلق». وأظهرت لقطات قناة «تي آر تي» التركية مسيرات مماثلة في برلين وباريس وزيورخ وكندا.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، قتلت الغارات الإسرائيلية نحو 1450 فلسطينيا منذ بدء وقف إطلاق النار قبل عام، وأكثر من 74 ألفا و200 منذ بدء الحرب.
أثينا: مسيرة نحو السفارة الإسرائيلية
وفي العاصمة اليونانية أثينا، تجمعت منظمات فلسطينية ونقابات واتحادات طلابية وجاليات مهاجرين بعد الظهر في حديقة الحرية، قبل أن تنطلق في مسيرة نحو السفارة الإسرائيلية، بحسب موقع «تي في إكس إس» اليوناني، مطالبين الحكومة اليونانية بقطع جميع العلاقات مع إسرائيل. كما نُظمت مسيرة في مدينة سالونيك.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتحول فيها السفارة الإسرائيلية في أثينا إلى ساحة للاحتجاج، ففي 22 مايو علّق ناشطو حركة «المسيرة إلى غزة – اليونان» علما فلسطينيا ضخما على سطح مبنى يقابل السفارة مباشرة وسط إشعال الشماريخ.

فيديو: لحظة تعليق العلم الفلسطيني الضخم قبالة السفارة الإسرائيلية في أثينا في مايو الماضي (أرشيف)
باريس: حشود ترفع الأعلام الفلسطينية
وفي العاصمة الفرنسية باريس، خرجت حشود كبيرة دعما لفلسطين واحتجاجا على الهجمات على غزة، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها «لا سلاح للإبادة»، داعين إلى مقاطعة إسرائيل. كما حمل المتظاهرون مجسما ضخما لمفتاح العودة، رمز النكبة عام 1948 وحق العودة الفلسطيني.
مكسيكو سيتي: السفيرة الفلسطينية تتقدم المسيرة
وفي العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، سار مئات المتظاهرين من نصب «ملاك الاستقلال» على طول جادة «باسيو دي لا ريفورما» وصولا إلى «هيميسيكلو أ خواريز»، الذي تطلق عليه مجموعات التضامن اسم «ساحة فلسطين الحرة»، حيث نُظّم تجمع خطابي أمام مقر وزارة الخارجية المكسيكية. وتقدّمت المسيرة سفيرة فلسطين لدى المكسيك نادية رشيد، إلى جانب عائلة نازحة من غزة ومنظمات يهودية مناهضة للصهيونية.
«نسير ضد الهمجية وأهواء الجهل، ونسير من أجل المنطق السليم».
وطالب المشاركون، الذين رددوا هتافات «من النهر إلى البحر فلسطين ستنتصر» و«إنها ليست حربا بل إبادة»، بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، ودعوا الحكومة المكسيكية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
