قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن إعداد قواعد جديدة وبروتوكول أمر ضروري حتى تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات عسكرية.
وأوضح إسلامي أن القانون الذي أقره البرلمان الإيراني يشكل المعيار الأساسي للعلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أن الوكالة لا يمكنها طلب تفتيش المنشآت المستهدفة قبل إعداد البروتوكول والموافقة عليه ودخوله حيز التنفيذ.
طالب بإيضاحات أمنية بشأن المنشآت المدمرة
وقال إسلامي إن إيران تواصل أنشطتها النووية في إطار عمليات التفتيش واللوائح الأمنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن جميع المنشآت المستهدفة مسجلة لدى الوكالة. وأضاف أن عمليات تفتيش منتظمة كانت تُجرى في هذه المراكز قبل الهجمات.
وذكر إسلامي أن عدم اعتراض الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الهجمات أو إدانتها يثير تساؤلات بشأن كفاءة الوكالة واستقلاليتها. وقال إن على الوكالة أولًا توضيح مسؤوليتها عن الوضع الأمني للمنشآت المستهدفة، وكذلك البروتوكول الذي سيُطبق في هذه المراكز.
وزعم إسلامي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تضغطان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات تفتيش في المنشآت المدمرة، معتبرًا أن هذا الضغط يهدف إلى الاطلاع على وضع المنشآت بعد العمليات العسكرية.
اشتراط بروتوكول لطلب التفتيش
وقال إسلامي إن الظروف في إيران لا تزال ظروف حرب، وإنه لا يمكن القول إن أمن المنشآت النووية مضمون. وأضاف أن القانون الذي أقره البرلمان الإيراني هو المعيار في هذا الشأن، وأن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك.
وزعم إسلامي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلم أنها لا تستطيع طلب تفتيش المنشآت التي تعرضت لهجمات عسكرية إلى أن تدخل القواعد والبروتوكول الخاصان بهذا التفتيش حيز التنفيذ.
إجراء عمليات تفتيش في المنشآت غير المستهدفة
وأعلن المسؤول الإيراني أن عمليات التفتيش اللازمة أُجريت خلال الشهر الماضي في المنشآت التي لم تتعرض لهجمات، وذلك في إطار الاتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصف إسلامي إجراء هذه التفتيشات بأنه «طبيعي وواضح».
وشنت إسرائيل في 13 يونيو 2025 هجمات واسعة النطاق استهدفت منشآت نووية وقيادات عليا في الجيش الإيراني بعدة مدن إيرانية. وأسفرت الهجمات عن مقتل رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية، والقائد العام للحرس الثوري، وعدد من كبار القادة، و9 علماء نوويين.
كما شنت الولايات المتحدة في 22 يونيو هجومًا على 3 منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان.