حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو من احتمال امتداد النزاع في السودان إلى المنطقة، مؤكدة ضرورة أن تتجه الأطراف إلى الحوار من أجل السلام. وأدلت ديكارلو بهذه التصريحات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان.
وقالت ديكارلو إنه لا توجد أي مؤشرات على تراجع حدة النزاع، وإن الوضع في البلاد لم يتغير إلى حد كبير، مشيرة إلى أن الشعب السوداني يواجه حربا وحشية وأزمة إنسانية متفاقمة وانهيارا في الخدمات الأساسية ومشكلات اقتصادية حادة.
التأثير الإقليمي للحرب
وأعربت ديكارلو عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية على امتداد حدود السودان، موضحة أن النزاع بدأ يؤثر على دول الجوار التي تعاني أصلا من عدم الاستقرار وأزمات أخرى.

ودعت جميع الأطراف في السودان إلى الدخول في حوار سعيا إلى السلام، والابتعاد عن الخطوات التي قد تؤدي إلى امتداد النزاع خارج الحدود، مشددة على أن منع اندلاع أزمة إقليمية أوسع يجب أن يكون أولوية مشتركة.
دعوة أممية لوقف الدعم الخارجي
وأوضحت ديكارلو أن الأطراف لا تزال تعتقد أن بإمكانها تحقيق مكاسب في ساحة القتال، ما يدفعها إلى مواصلة القتال بدلا من الحوار، مضيفة أن استمرار الدعم الخارجي يشجع الأطراف على تحقيق أهدافها بالقوة.
وأشارت ديكارلو أيضا إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو على تواصل مستمر مع الأطراف لدعم خطوات بناء الثقة، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة لديه لإنهاء النزاع.

توزيع السيطرة في السودان
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور الذي يضم 5 من ولايات السودان الـ18، فيما يحتفظ الجيش السوداني بوجود في بعض المناطق شمالي دارفور وغربيه.
ويسيطر الجيش السوداني على معظم الولايات الـ13 الأخرى، ومنها الولاية التي تقع فيها العاصمة الخرطوم. واندلع النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023 بسبب خلافات حول دمج القوات في هيكل واحد.
وأودى النزاع بحياة عشرات الآلاف، وأدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص. وقالت ديكارلو إن الشعب السوداني يعاني آلاما لا تُحتمل، ويستحق مسارا موثوقا نحو السلام.