وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع خلال خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واضعاً ملف هضبة الجولان في صدارة رسالته إلى دمشق.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد يوم من تأكيد الشرع من على المنبر نفسه أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، وأن الإجراءات المتعلقة بضم المنطقة لا تغير وضعها وفق قرارات الأمم المتحدة.
وخاطب نتنياهو الرئيس السوري بشكل مباشر قائلاً إن على الشرع أن يعلم أن اليهود موجودون في هضبة الجولان منذ "زمن موسى"، مضيفاً أنه يمكن قراءة ذلك في الكتاب المقدس.

واستعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطابه حرب يونيو/حزيران 1967، وقال إن إسرائيل كانت في ذلك الوقت محاطة بدول وجيوش اعتبر أنها كانت تسعى إلى القضاء عليها.
كما رفض نتنياهو الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بشأن الاستعمار والاحتلال، ودافع عن سياسات حكومته في الجولان ومناطق أخرى.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين دمشق وتل أبيب بشأن الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية، ولا سيما بعد التطورات التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

الشرع: الجولان سيبقى أرضاً سورية
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هضبة الجولان ستبقى أرضاً سورية، مشدداً على أن دمشق ترفض محاولات فرض واقع جديد على الأرض.
وأشار الشرع إلى قرار مجلس الأمن رقم 497، الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وإدارتها على الجولان المحتل لاغياً ومن دون أثر قانوني دولي.

كما اتهم الرئيس السوري إسرائيل بتنفيذ مئات الغارات والعمليات داخل الأراضي السورية، وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وتعتبر الأمم المتحدة الجولان أرضاً سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف وتؤكد سيادتها على المنطقة.
وبذلك انتقل الخلاف السوري الإسرائيلي حول الجولان بصورة مباشرة إلى منبر الجمعية العامة، بعدما تحدث الشرع عن السيادة السورية على المنطقة قبل أن يرد عليه نتنياهو في خطابه في اليوم التالي.