أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال تفقده غور الأردن، مشروعًا لبناء حاجز كبير سيمتد على طول الحدود الشرقية لإسرائيل.
وبحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، سيمتد الحاجز من نهر اليرموك شمالًا إلى إيلات جنوبًا. وتفقد نتنياهو الأعمال في الموقع الذي يُقام فيه الحاجز الجديد، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز المنظومات الأمنية في المنطقة.
خطة الحاجز تتضمن إجراءات لمواجهة الطائرات المسيّرة
وقال نتنياهو خلال الجولة: «نحيط دولة إسرائيل بحاجز كبير». وأوضح أن المشروع سيُنفذ على امتداد الخط الفاصل بين نهر اليرموك وإيلات، مضيفًا أن الخطة تشمل ترتيبات عسكرية واستعدادات لمواجهة الطائرات المسيّرة.
كما تحدث نتنياهو عن خطط أمنية تتعلق بما وصفه بالمناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة. وقال إنهم يهدفون من خلال هذه الأعمال إلى حماية المواطنين الإسرائيليين ومنع أي محاولة محتملة لغزو البلاد، مشيرًا إلى أنه لن يكشف تفاصيلها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي رافق نتنياهو، إن الأولوية الأولى في مواجهة إيران والتهديدات القريبة هي «الهجوم وتدمير العدو والقضاء على التهديدات». وكان كاتس قد أعلن في 13 سبتمبر/أيلول حظر استخدام الطائرات المسيّرة المزودة بكابلات ألياف بصرية والمرتبطة بشبكات خلوية في المجال الجوي الإسرائيلي. ويُقال إن أنظمة الدفاع الإلكتروني التابعة للجيش الإسرائيلي تعطلت خلال هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله والمزودة باتصال عبر الألياف البصرية.

المجلس الوزاري الأمني أقر الخطة في 2025
أقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في 25 مايو/أيار 2025 خطة لإنشاء حاجز أمني تكنولوجي على الحدود الشرقية، بمبادرة من وزير الدفاع آنذاك يسرائيل كاتس. وقيل إن الخطة تهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في غور الأردن.
وبموجب المشروع، سيُقام نظام دفاعي متعدد الطبقات بطول 425 كيلومترًا بين منطقة حَمّات القريبة من نهر اليرموك وكثبان سامار شمال إيلات. وتُقدر تكلفة المشروع بـ5.2 مليارات شيكل، أي نحو 1.4 مليار دولار، ومن المقرر إنجازه خلال ثلاث سنوات.
ومن المتوقع ألا يقتصر النظام على الحاجز، بل أن يشمل أيضًا أجهزة استشعار متطورة ووحدات عسكرية متحركة وبنية تحتية للقيادة والسيطرة.

تحذير بشأن العائلات الفلسطينية في غور الأردن
يقع غور الأردن في المنطقة «ج» من الضفة الغربية المحتلة، حيث تفرض إسرائيل سيطرة مدنية وإدارية وأمنية. وتشكل المنطقة «ج» نحو 61 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
وأعلنت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان في 18 أغسطس/آب أن 47 عائلة فلسطينية في شمال غور الأردن، تضم أكثر من 300 شخص، معرضة لخطر التهجير. وقالت المنظمة إن إيصال المياه إلى المنازل انقطع بسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وزعمت «بتسيلم» أن جدارًا إسرائيليًا جديدًا يُسمى «الخط الأحمر» يهدد بفصل الفلسطينيين عن أراضيهم والاستيلاء على نحو 50 ألف دونم من الأراضي. وقيل إن الجدار، الذي يبلغ طوله نحو 22 كيلومترًا، يمر عبر أراضٍ زراعية، وإن أشجار الزيتون اقتُلعت خلال أعمال الحفر التي بدأت في مارس/آذار 2026، كما تضررت الأراضي الزراعية وشبكات المياه والري.
وزعمت المنظمة أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه وزيادة هجمات المستوطنين تهدفان إلى دفع المجتمعات الفلسطينية المتبقية في المنطقة إلى الرحيل. كما ذكرت تقارير منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية والدولية أن بعض التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية اضطرت إلى مغادرة مناطقها بسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين.