وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقارير عن ضرب مستوطنين للمصورة الصحفية في واشنطن بوست هايدي ليفين بأنها جزء من حملة تستهدف إسرائيل، ونُقل عنه في أحدث تصريحاته قوله: «أعتقد أن هذه مبالغة كبيرة. نحن أمام حملة دعائية كبيرة».
وكان مكتب نتنياهو قد أعرب في 17 أكتوبر عن قلقه من «حملة منسقة لتشويه صورة إسرائيل» والمستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، معتبراً أنها تعتمد على «عناوين مثيرة قبل اتضاح الحقائق كاملة».
بيان أول بلغة «الاعتداء المزعوم»
وفي بيانه الأول يوم الاعتداء، تحدث المكتب عن «اعتداء مزعوم» على ليفين، وقال إن الوقائع «لا تزال غير واضحة وقيد التحقيق»، مضيفاً أن «الحقائق، لا العناوين، هي التي يجب أن تحدد الاستنتاجات». وادعى البيان أن المواجهة اندلعت عندما واجه نحو 200 من العرب وناشطي اليسار المتطرف قرابة 40 شاباً إسرائيلياً.
وفي مقابلة مع قناة i24NEWS، قال نتنياهو إن مثل هذه الروايات «يتبين أحياناً أنها غير دقيقة». وعندما واجهه المحاور بالفيديو وشهادة المصورة، أجاب: «لا أعرف. نحن نتحقق من الأمر».
ماذا جرى في أبو فلاح؟
وتعرضت ليفين، وهي مواطنة أمريكية تبلغ 63 عاماً، للهجوم في 16 أكتوبر قرب قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله خلال تغطيتها قطف الزيتون الفلسطيني، رغم ارتدائها سترة تحمل كلمة «صحافة». وأسقطها ملثمون أرضاً وانهالوا عليها بالركل، واستولوا على كاميراتها وهاتفها.
وخلّف الاعتداء كسراً في أحد أضلاعها وكسوراً في عدة فقرات وجرحاً عميقاً في إصبعها استدعى عملية جراحية في 17 أكتوبر. وردت ليفين على تلميح نتنياهو إلى أن مستوطناً ساعدها على النهوض قائلة إن ذلك «كذبة وأكبر إهانة»، ودعته إلى «إعادة مشاهدة تلك الفيديوهات».

رد الصحيفة واعتقالات قبل الانتخابات
ورد رئيس التحرير التنفيذي لواشنطن بوست مات موراي على مكتب نتنياهو قائلاً: «بعض الحقائق ليست محل خلاف ولا غامضة. مصورتنا كانت تحمل علامة الصحافة بوضوح، وقد تعرضت للضرب بوضوح».
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، بمشاركة الجيش وجهاز الشاباك، فجر الاثنين 10 مشتبه بهم على خلفية الاعتداء على ليفين والهجوم الذي استهدف في 17 أكتوبر دبلوماسيين فرنسيين وبلجيكيين وبولنديين قرب الطيبة. ورحب السفير الأمريكي مايك هاكابي بالخطوة ووصفها بأنها «تطور إيجابي للغاية»، فيما اعتذر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لليفين هاتفياً. ويأتي الجدل قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.