أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم منح جائزة نوبل للفيزياء لعام 2026 للفيزيائي فرانسيس هالزن «لإسهاماته الحاسمة في مرصد آيس كيوب للنيوترينو واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة ذات المنشأ الفيزيائي الفلكي».
والنيوترينوات جسيمات أولية شبه عديمة الكتلة ولا تحمل شحنة كهربائية، وتعبر المادة، بما فيها الكواكب والنجوم، من دون أن تتأثر بها تقريبا، ولذلك تُلقب بـ«الجسيمات الشبحية»، ما يجعل رصدها من أصعب التحديات في الفيزياء.
كيلومتر مكعب من الجليد تحول إلى تلسكوب
ولرصد هذه الجسيمات، حوّل مرصد آيس كيوب، المقام في محطة أموندسن-سكوت في القطب الجنوبي، كيلومترا مكعبا من الجليد إلى أكبر تلسكوب للنيوترينو في العالم، عبر نحو 5160 حساسا ضوئيا مثبتة على أعماق تصل إلى نحو كيلومترين ونصف، تلتقط الومضات الخافتة التي تنتج عن اصطدام النيوترينوات النادر بذرات الجليد. وبدأ بناء المرصد عام 2005، ودخل الخدمة بكامل طاقته عام 2010.
وفي عام 2013، رصد المرصد للمرة الأولى نيوترينوات عالية الطاقة قادمة من خارج المجموعة الشمسية ومجرة درب التبانة، فيما أظهرت ملاحظات لاحقة أن نوى المجرات النشطة والثقوب السوداء فائقة الكتلة من بين مصادر هذه الجسيمات الكونية.
رئيس لجنة نوبل: طريق جديد لعلم الفلك
وقال رئيس لجنة نوبل للفيزياء مارك بيرس: «قاد فرانسيس هالزن فريقا دوليا من الباحثين والمهندسين الذين قدموا لنا أداة رائعة. لقد مهد إصراره ورؤيته العلمية الطريق لنوع جديد من علم الفلك».
وُلد هالزن في مدينة تينن البلجيكية في 23 مارس 1944، وحصل على الدكتوراه من جامعة لوفان الكاثوليكية عام 1969، ويعمل أستاذا في جامعة ويسكونسن-ماديسون الأمريكية منذ عام 1972. وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، وتُسلم في حفل يقام في ستوكهولم في 10 ديسمبر.