في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بهجمات 7 أكتوبر 2023، قال العسكري الأمريكي المتقاعد جوزيف إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن يحاسب على الإخفاق الاستخباراتي المرتبط بالهجوم. ودافع جوزيف عن استحالة وقوع الهجمات من دون علم حكومة نتنياهو.
وأوضح جوزيف أنه سبق أن زار إسرائيل، وأن الإجراءات الأمنية فيها كانت مشددة للغاية، مشيراً إلى أن حماس أجرت تدريبات قبل 7 أكتوبر في مناطق مفتوحة يمكن للجميع رؤيتها، وليس داخل الأنفاق. وخلص إلى أنه لم يكن ممكناً للإسرائيليين ألا يعلموا بقدوم الهجوم.
مزاعم التحذيرات المصرية والإماراتية
وأثار جوزيف أيضاً التقارير التي تحدثت عن تحذير نتنياهو قبل الهجوم، رغم ذلك، عن عدم اتخاذه إجراءات وقائية. وقال إن مزاعم أشارت إلى أن مصر أرسلت تحذيراً إلى نتنياهو قبل أكثر من أسبوع على الهجوم، فيما وجهت الإمارات العربية المتحدة تحذيراً مماثلاً في سبتمبر 2023.
وقال جوزيف إن هذه المزاعم تجعل عدم محاسبة نتنياهو على الإخفاق الاستخباراتي في 7 أكتوبر أكثر إثارة للدهشة، مؤكداً ضرورة تفعيل آلية للمحاسبة، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة.

وتناولت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية مزاعم اتصال رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان بنتنياهو قبل 7 أكتوبر، وتحذيره من هجوم محتمل مصدره غزة. كما طُرحت مزاعم بأن مصر أرسلت تحذيراً إلى نتنياهو قبل الهجوم.
الاتهامات المتبادلة بين نتنياهو ورونين بار
جدد نتنياهو، في تصريح له، نفيه مزاعم تحذير مصر له قبل 7 أكتوبر من هجوم محتمل مصدره غزة. وأعلن أنه أصدر تعليمات برفع دعاوى تشهير ضد من يثيرون هذه القضية.
وقال نتنياهو إن مدير الشاباك السابق رونين بار يحاول تحميله مسؤولية الإخفاقات، مدعياً أن بار لم يتصل به لإطلاعه على المعلومات، ولم يحذر فرق الطوارئ ووحدات الجيش الإسرائيلي في المنطقة. كما زعم نتنياهو أن منافسيه السياسيين قبل الانتخابات ودولاً أجنبية تريد إقامة دولة فلسطينية يقفون وراء هذه الأخبار.
وعقب هذا التصريح، كان رونين بار يعتزم رفع دعوى تشهير ضد نتنياهو. وطالب بيان صدر باسم بار بنشر الأدلة والوثائق المتعلقة بالمعلومات التي قُدمت إلى نتنياهو قبل 7 أكتوبر أمام الرأي العام.

واتهم البيان نفسه نتنياهو بشن حملة تشهير بلا حدود ضد بار. ودافع عن أن نتنياهو أنكر مسؤوليته على مدى ثلاثة أعوام، ولم يسمح بتشكيل لجنة تحقيق حكومية. كما زعم أن نتنياهو حاول تحويل الانتباه إلى اتجاه آخر برفضه التحذيرات التي تلقاها قبل 7 أكتوبر.
الدعم الأمريكي لإسرائيل والجدل الانتخابي
وقال جوزيف إن إرسال الأموال والأسلحة إلى إسرائيل يواجه اعتراضاً متزايداً من كلا جانبي الطيف السياسي في الولايات المتحدة. وزعم أن كثيرين يعتقدون أن الحرب الحالية في إيران بدأت بأمر من نتنياهو، وبعد عرض قدمه للرئيس الأمريكي ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
كما زعم جوزيف أن نتنياهو يحاول حشد الناخبين حوله من خلال هجوم غزة والحرب على إيران قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.
وفي هذا السياق، طُرحت أيضاً تقييمات تفيد بتزايد الضغوط السياسية على نتنياهو، الذي أشير إلى فقدانه الدعم في استطلاعات الرأي، قبل انتخابات 27 أكتوبر.