خلال حديثها في جلسة الرقابة على الحكومة بالكونغرس الإسباني في 16 أكتوبر 2024، وجهت أيوني بيلارا اتهامات خطيرة إلى إسرائيل بشأن اشتعال الخيام التي كان يقيم فيها فلسطينيون نازحون قرب مستشفى شهداء الأقصى في غزة. وقالت بيلارا، التي كانت الأمينة العامة لحزب بوديموس في عام 2024 وشغلت سابقًا منصب وزيرة الحقوق الاجتماعية، إن الأشخاص الموجودين في الخيام قُتلوا حرقًا، وقارنت ما حدث بغرف الغاز النازية.

وخلال كلمتها، استخدمت بيلارا صورة أو تسجيلًا مصورًا يُظهر أشخاصًا في غزة وسط ألسنة اللهب. ودافعت عن عدم وجود فرق بين ما يحدث في غزة وغرف الغاز خلال الحقبة النازية، كما دانت بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
اندلع الحريق في مجمع مستشفى بدير البلح
جاءت تصريحات بيلارا على خلفية اشتعال خيام أقامها فلسطينيون نازحون في مجمع مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح في غزة يوم 14 أكتوبر 2024. وبعد الحريق، أُعيد طرح مسألة سلامة المدنيين المقيمين قرب المستشفى، ووضع المناطق الآمنة في غزة، وحماية المدنيين خلال الحرب.
لم تُحسم بعد، من خلال تحقيق مستقل، حصيلة القتلى في الحريق وسببه الدقيق وتسلسل المسؤولية عنه. وفي هذا السياق، تُفهم تصريحات بيلارا على أنها تقييم واتهام من سياسية بشأن الحريق والعمليات الإسرائيلية في غزة، وليست نتيجة ميدانية قاطعة تكشف جميع ملابسات الحريق.

بيلارا تدعو حكومة سانشيز إلى فرض حظر على الأسلحة
لم تقتصر انتقادات بيلارا على العمليات العسكرية في غزة. واستهدفت بيلارا حكومة بيدرو سانشيز بسبب استمرار مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل والسماح بالشحنات العسكرية، مجددة دعوتها إلى فرض حظر على الأسلحة وتطبيق عقوبات اقتصادية وممارسة ضغط دبلوماسي.
وفي تصريحاتها منذ عام 2023، انتقدت بيلارا أيضًا العمليات الإسرائيلية في غزة بعبارات شديدة، وطالبت إسبانيا والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات. وجاءت كلمتها أمام الكونغرس في 16 أكتوبر 2024 استمرارًا للانتقادات السياسية التي يوجهها حزب بوديموس إلى الحكومة الإسبانية، معتبرًا أنها لا تتخذ موقفًا حازمًا بما يكفي تجاه إسرائيل.

ويبدو أن إعادة تسليط الضوء على هذا المحتوى مرتبطة بخطاب بيلارا في 16 أكتوبر 2024، وليس بإعلان وقوع حادث جديد. لذلك، ينبغي عدم التعامل مع تصريحاتها باعتبارها تطورًا راهنًا، مع الأخذ في الاعتبار أن الخطاب أُلقي بعد حريق 14 أكتوبر 2024 قرب مستشفى شهداء الأقصى.