أصدر قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعليمات ببحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق وثائقي NAZA الذي يتناول حرب غزة، وبحق صنّاع الفيلم.
وجاءت التعليمات خلال اجتماع تشاوري عقده زامير مساء الاثنين مع كبار القادة العسكريين. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية والناطق باسم الجيش يجرون أيضًا مشاورات لإعداد حملة إعلامية بشأن الوثائقي.
تعليمات زامير بشأن الوثائقي
وصف زامير الفيلم، في بيان للجيش الإسرائيلي، بأنه «محاولة متعمدة تهدف مباشرة إلى تقويض شرعية الجيش ودولة إسرائيل». ووصف البيان نفسه الاتهامات الواردة في الوثائقي بأنها «مزاعم لا أساس لها».
كما أمر زامير بتشكيل فريق مشترك بين المؤسسات ومتعدد التخصصات، برئاسة مدير التخطيط في الجيش. وأُشير إلى أن الفريق، الذي يُخطط لمشاركة خبراء من إسرائيل ودول أخرى فيه، سيدرس الأساليب والأدوات التي يمكن استخدامها للرد على الادعاءات المتعلقة بالجيش والجنود.
وطُلب من المدعي العام للجيش الإسرائيلي تقييم الخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها بحق الفيلم والأشخاص المشاركين في إنتاجه. كما طلب زامير التحقيق، من منظور أمن المعلومات، في احتمال تسريب معلومات سرية خلال إعداد الوثائقي.
محتوى NAZA والجائزة التي نالها في المهرجان
ينقل الوثائقي، عبر شهادات جنود إسرائيليين، ادعاءات بشأن العمليات العسكرية وأساليب القصف في غزة. ويتضمن الفيلم روايات عن استخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف المحتملة.
ويقول أفراد عسكريون إسرائيليون ظهروا في الوثائقي إنهم شهدوا إحراق مناطق سكنية استخدمها الفلسطينيون ملاجئ في غزة، ومقتل أشخاص أثناء توزيع الطعام.
ويأتي اسم NAZA من اختصار يُستخدم في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية للدلالة على عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وحظي الفيلم بتصفيق حار وقوفًا لمدة 25 دقيقة بعد عرضه في مهرجان البندقية السينمائي، كما نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وتشير الحصيلة المعلنة إلى مقتل أكثر من 73 ألف شخص وإصابة أكثر من 174 ألفًا، فضلًا عن تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية لأضرار جسيمة، جراء الهجمات المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023.