اشتدت الثلاثاء مجدداً الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين على جبهات مختلفة في البلاد. وأسفرت الهجمات المتبادلة عن مقتل 3 مدنيين وجندي، فيما اتهم الطرفان بعضهما البعض بشن هجمات.
مقتل 3 مدنيين في الحديدة
أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة مقتل 3 مدنيين، بينهم طفل، في غارتين بصاروخين باليستيين استهدفتا مديرية الخوخة جنوب الحديدة. وأضافت القوات أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
كما أعلنت قوات المقاومة الوطنية إصابة طفلتين شقيقتين إثر استهداف منزل في مديرية حيس بالحديدة.
هجوم ومحاولة تسلل على جبهات تعز
أعلن الجيش اليمني استهداف مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة للحوثيين بطائرات مسيرة في جبهة الصلو جنوب شرقي تعز. وذكر الجيش أن الهجمات أصابت أهدافها، زاعماً سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
وأضاف الجيش أنه أحبط محاولة تسلل نفذتها عناصر تابعة للحوثيين في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي في تعز.
هجوم على موقع عسكري في شبوة
أعلنت قوات دفاع شبوة التابعة للحكومة تنفيذ عملية ضد مواقع للحوثيين في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة.
وأوضحت القوات أن العملية جاءت رداً على استهداف موقع عسكري بطائرة مسيرة. وبحسب البيان، قُتل صالح عبدالله صالح بريمة، أحد أفراد قوات دفاع شبوة، في الهجوم، فيما استهدفت العمليات المضادة أفراداً وآليات عسكرية تابعة للحوثيين.
مزاعم بشأن صواريخ إيرانية الصنع في هجمات ميناء المخا
قال المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية صادق دويد إن الفحوص الفنية لحطام الصواريخ المستخدمة في الهجمات على ميناء المخا والساحل الغربي لليمن أظهرت أنها صواريخ باليستية من طراز فاتح-110 إيرانية الصنع.
وزعم دويد أن هذه الصواريخ، التي تعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداها 300 كيلومتر، يمكن إطلاقها من منصات متحركة أو مركبات تجارية مموهة. كما اتهم المتحدث إيران بإرسال صواريخ إلى اليمن.
وذكرت تقارير حكومية أن الهجمات التي شنها الحوثيون سابقاً على ميناء المخا أدت إلى خروجه بالكامل من الخدمة وتسببت في أضرار مادية بلغت نحو 16 مليون دولار.
مزاعم بنقل أجانب معدات في جنوب صنعاء
قال نائب وزير الدفاع اليمني سمير الصبري إن مواطنين أبلغوه بأن أشخاصاً أجانب ينقلون معدات للصواريخ والطائرات المسيرة في جنوب صنعاء. ولم تُذكر معلومات عن جنسيات هؤلاء الأشخاص.
وزعم الصبري أن عناصر تابعة للحوثيين تحمي هؤلاء الأشخاص وتوفر أمنهم.
مزاعم حوثية بشأن هجوم على مصفاة في جيزان
زعم الحوثيون استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو بعدد كبير من الطائرات المسيرة في منطقة جيزان جنوب السعودية. وفي بيان نسبته وكالة سبأ التابعة للحوثيين إلى مصدر عسكري لم يكشف اسمه، زُعم أن الهجوم جاء رداً على انتهاك المجال الجوي السعودي فوق محافظتي صعدة وحجة.
وزعم البيان نفسه أن القوات الحكومية هاجمت أيضاً منطقة الأكمة التابعة لمديرية مقبنة غرب تعز بصواريخ كاتيوشا.
المجلس الوطني للدفاع يرفع مستوى الاستعداد
وقبل ساعات من الاشتباكات، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً موسعاً في العاصمة الرياض. وشارك في الاجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، وأعضاء المجلس.
وأصدر المجلس توجيهات بالإبقاء على الاستعداد العسكري والأمني عند أعلى مستوياته في مختلف الجبهات، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وزيادة الإجراءات الرامية إلى حماية المنشآت الحيوية والتجمعات السكنية.
كما دعا المجلس إلى توسيع عمليات الدفاع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، وتعزيز التنسيق بين التشكيلات العسكرية المختلفة، وتكثيف الأنشطة الاستخباراتية.
تزايد الضغط على الهدنة
تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والوحدات التابعة لها والحوثيين على فترات منذ مطلع يوليو. وخلال هذه الفترة، قُتل وجُرح عشرات الأشخاص من كلا الجانبين.
وزادت الاشتباكات الجديدة الضغط على مستقبل الهدنة السارية منذ أبريل 2022 بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي. وتحظى القوات الحكومية بدعم تحالف تقوده السعودية، فيما تتواصل الاتهامات بحصول الحوثيين على دعم من إيران.