رُفع العلم السوري رسميا، الخميس، في ساحة السلام وسط مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمام آلاف المواطنين، في مشهد يطوي سنوات من سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على المدينة التي كانت آخر معقل رئيسي للإدارة الذاتية.
وأظهرت مشاهد مصورة عناصر من قوى الأمن السورية وسط حشود كبيرة في مركز المدينة، وهم يفردون علما سوريا كبيرا، فيما جابت مواكب من السيارات والدراجات النارية الشوارع رافعة الأعلام. كما بدأت أعمال إزالة الرموز والشعارات التابعة لـ«قسد» والتنظيمات المرتبطة بها عن المباني والساحات الرئيسية، ويُنتظر تعليق علم سوري ضخم في مركز المدينة.

مسار الدمج

وتأتي هذه التطورات تتويجا لمسار بدأ باتفاق 29 يناير 2026 بين الحكومة السورية و«قسد»، أعقبه إعلان قائد «قسد» مظلوم عبدي في 25 أغسطس أن القوات ستتوقف عن العمل ككيان مستقل بعد اندماجها في الجيش السوري. وفي الأول من سبتمبر دخلت قوى الأمن الداخلي مركز الحسكة وتسلمت معسكر الطلائع.
وشهدت المدينة يوم الجمعة 2 أكتوبر مظاهرات حاشدة تحت شعار «جمعة فرض السيادة» انطلقت من حي غويران باتجاه ساحة المحافظة، طالب فيها المشاركون ببسط سلطة مؤسسات الدولة على كامل المحافظة وإنهاء الازدواجية الأمنية والإدارية.