سُمع دوي انفجارات متعددة في أنحاء العاصمة السعودية الرياض صباح الخميس، وأعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع: «استهدفت قواتنا المسلحة مطار الملك خالد في الرياض ظهرا بصاروخ باليستي أصاب هدفه».
في المقابل، قال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي إن القوات اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض وثالثا باتجاه خميس مشيط، مضيفا أنها دمرت منصة في صنعاء استُخدمت في إطلاق الهجمات.
تعليق الرحلات وأضرار مادية
وأفاد الدفاع المدني السعودي بوقوع «أضرار مادية» في مبان جراء سقوط شظايا، فيما علّق مطار الملك خالد الدولي عملياته، ودعا المسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران مباشرة والتحقق من مواعيد رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

وطالب سريع العاملين في جميع المنشآت النفطية السعودية بمغادرة المناطق التي تعدها الجماعة أهدافا لها، ووجه ما وصفه بالتحذير الأخير لشركات الطيران الدولية العاملة في الأجواء السعودية.
تصعيد متواصل
ويأتي الهجوم بعد يومين من ضربتين استهدفتا مطار أبها الدولي، حيث قُتل شخصان من المغرب والجزائر، ومطار الملك خالد، حيث قُتل مقيم سوداني، فيما أصيب العشرات. ويتصاعد التوتر منذ إطلاق القوات الحكومية اليمنية بدعم سعودي هجوما واسعا لاستعادة مناطق تسيطر عليها الجماعة على ساحل البحر الأحمر.
صور لطائرة متضررة لم تؤكدها السلطات
وأظهرت مقاطع مصورة وصور متداولة سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق مطار الملك خالد الدولي، وطائرة تحمل شعار الخطوط الجوية السعودية التهمتها النيران قرب مبنى الركاب بينما تعمل فرق الإطفاء على إخمادها. وذكرت تقارير أن الطائرة كانت فارغة ومتوقفة عند إحدى البوابات، غير أن السلطات السعودية لم تؤكد حتى الآن إصابة أي طائرة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، فيما علّقت شركات طيران دولية عدة، بينها شركات ضمن مجموعة لوفتهانزا، رحلاتها إلى الرياض أو قلّصتها. وفي المقابل أعلن التحالف بقيادة السعودية تدمير 82 موقعا عسكريا للحوثيين في صعدة والحديدة والجوف ومأرب، مؤكدا أن الهجمات «لن تمر دون عقاب».
