وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر غالباف تحذيراً للولايات المتحدة خلال لقائه في طهران برئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي أحمد مزاني. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن غالباف قوله إن طهران سترد بحزم إذا خرقت الولايات المتحدة الاتفاق المبرم مع إيران.
وأكد غالباف أن إيران لن تتخلى عن الدفاع عن نفسها ولن ترضخ لأي ضغوط. وشدد على ضرورة إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة من موقع 'الاستعداد للحرب'، وقال: 'اعتقدت أميركا وإسرائيل والناتو خلال الحرب الأخيرة أنهم يستطيعون إرغام إيران على الاستسلام في غضون أيام، لكن التطورات أثبتت عكس ذلك'.
وأشار غالباف إلى أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة، وأنه أبلغ نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد فانس بهذا الموقف خلال المفاوضات. وقال: 'لن تتخلى إيران عن الدفاع عن أراضيها، وستواجه بحزم أي خرق للالتزامات الأميركية'. وأضاف أن إنهاء الحرب أولوية لجميع الدول، لكن 'على الجميع أن يعلموا أن هذه الحرب لن تنتهي أبداً باستسلام إيران'.
التوتر العسكري في المنطقة
شنت القوات الأميركية مؤخراً هجمات عسكرية على إيران رداً على استهداف طهران للسفن في مضيق هرمز، الذي يعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الخميس أنها ضربت نحو 90 نقطة عسكرية في إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ومناطق تخزين صواريخ وطائرات مسيرة وقدرات بحرية وبنية تحتية لوجستية على الساحل الإيراني.
من جهتها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني استهدافها قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن، محذرة من أنها قد توسع نطاق عملياتها إذا استمرت الهجمات الأميركية.
يتصاعد التوتر في الخليج العربي منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط. وبعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران، تتواصل المفاوضات برعاية قطرية وباكستانية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ورحب رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي أحمد مزاني بجهود إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مبادرات غالباف يمكن أن تسهم في السلام. وشدد اللقاء على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي.