أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مجدداً، خلال جلسة ضمن مؤتمر حوار بغداد الثامن المنعقد في العاصمة بغداد، أنه لن يترشح لولاية ثانية.
وقال الزيدي إن أولوية الحكومة تتمثل في التركيز على بناء الدولة والاقتصاد بدلاً من تشكيل حكومة جديدة. وأضاف أن العراق قادر، بإمكاناته وموارده وإرادته الحالية، على تجاوز التحديات التي يواجهها.
ووصف الزيدي قراره عدم الترشح لولاية ثانية بأنه ضرورة بالنسبة إليه، مؤكداً أن الحكومات المقبلة ستستفيد من نتائج برامج الإصلاح التي تنفذها حكومته.
مكافحة الفساد وأهداف الاقتصاد
وتتضمن رؤية الحكومة التي أعلنها الزيدي سابقاً أهدافاً تشمل مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنشاء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على عائدات النفط.
وفي هذا الإطار، ألزمت الحكومة الوزراء بتقديم إقرارات بذممهم المالية. كما كُلّفت هيئة النزاهة بإعطاء الأولوية لاسترداد الجزء من الموارد العامة الذي جرى الحصول عليه عبر الفساد.
وقررت الحكومة، خلال اجتماعها السابع، إيقاف عقود الاستثمار التي تتجاوز أوامر تغييرها نسبة 25 بالمئة. وتشمل هذه الأوامر ملاحق العقود المعدة لتغيير كميات المواد أثناء تنفيذ المشروع أو إضافة أعمال جديدة لم تكن مدرجة في الخطة الأصلية.
ضريبة على شركات النفط والجامعات الخاصة
وقررت الحكومة، خلال اجتماعها الثامن، فرض ضريبة دخل ثابتة بنسبة 35 بالمئة على شركات النفط الأجنبية. كما أصبح دفع الجامعات الخاصة للضرائب إلزامياً.
وتعتبر الحكومة العراقية هذه الخطوات جزءاً من مسار يشمل المجالات القانونية والأمنية والقضائية بهدف مكافحة الفساد.
حكومة الزيدي تنال الثقة
حصلت حكومة الزيدي على ثقة مجلس النواب العراقي في 14 مايو/أيار، عقب المفاوضات السياسية الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة. وشارك 270 نائباً من أصل 329 في التصويت.
ومنح البرلمان الثقة للزيدي، إلى جانب 14 وزيراً في حكومته. وأُرجئ شغل تسع حقائب وزارية بهدف استكمال المفاوضات السياسية.
تولى الزيدي منصب رئيس الوزراء ممثلاً للمكوّن الشيعي وبدعم من الإطار التنسيقي. ويتولى نزار العميدي رئاسة الجمهورية ممثلاً للمكوّن الكردي، فيما يتولى هيبت الحلبوسي رئاسة مجلس النواب ممثلاً للمكوّن السني.