بلغة الأتراك أنفسهم، بعث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف رسالة مواساة إلى تركيا إثر السيول التي اجتاحت إسطنبول وخلفت ضحايا ودمارا، مخاطبا الرئيس رجب طيب أردوغان بـ«أخي العزيز»، ومؤكدا أن بلاده تقف متضامنة مع «الشعب التركي الشقيق».
وكتب شريف في رسالته التي نشرها يوم 16 أكتوبر باللغتين التركية والإنجليزية أنه يشعر «بحزن عميق» لما خلفته الكارثة من خسائر في الأرواح ودمار، وقدم تعازيه لأسر الضحايا، داعيا للمصابين بالشفاء العاجل، ومتمنيا العثور على المفقودين سالمين، وأكد أن باكستان «مستعدة لتقديم كل ما في وسعها من دعم» في هذه المرحلة الصعبة.
أمطار لم تشهدها إسطنبول منذ 1942
وكانت أمطار غزيرة قد ضربت إسطنبول في 14 أكتوبر، وبلغت كميتها في منطقة بيكوز 277.1 كيلوغراما للمتر المربع، وهي الأعلى في محطات المدينة منذ عام 1942، بحسب مركز تنسيق الكوارث التابع لبلدية إسطنبول الكبرى. وأعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي في 15 أكتوبر إجلاء 2727 شخصا حاصرتهم المياه، بمشاركة أكثر من 46 ألف عنصر من فرق الطوارئ.
تكافل يتجدد في الشدائد
ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يقف فيها البلدان أحدهما إلى جانب الآخر؛ فبعد زلزالي 6 فبراير 2023 كانت فرق البحث والإنقاذ الباكستانية بين أوائل الفرق الأجنبية التي وصلت إلى ولاية أديامان، وزار شريف تركيا يومي 16 و17 فبراير من ذلك العام، فالتقى أردوغان في أنقرة وتفقد المناطق المنكوبة في أديامان.

وفي المقابل، كانت تركيا من أوائل الدول التي هبت لنجدة باكستان خلال فيضانات 2022، فأرسلت طائرات وقطارات محملة بمواد الإغاثة، وزار وزيرا الداخلية سليمان صويلو والبيئة مراد قوروم آنذاك المناطق المتضررة في إقليم السند. كما اتصل أردوغان بشريف في أغسطس 2025 معزيا في ضحايا الفيضانات التي ضربت باكستان، ومبديا استعداد تركيا للمساعدة في أعمال الإنقاذ والإغاثة.