نظّم اتحاد الأكاديميين والكتاب في الدول الإسلامية، يوم الأربعاء، في مقره العام في إسطنبول، ندوة بعنوان "دستور سوريا الجديد والسلام المجتمعي". وناقشت الفعالية التي شارك فيها أكاديميون، إعداد دستور سوريا الجديد، وقوانين الفترة الانتقالية، ومنظور القانون الدولي، وتحقيق المصالحة المجتمعية.
وقال مصطفى شنتوب رئيس البرلمان التركي السابق، في كلمته الافتتاحية للندوة، إن تاريخ الدساتير في سوريا مليء بالآمال قصيرة العمر وخيبات الأمل الطويلة. وأشار شنتوب إلى أن مواجهة إرث الماضي وإعادة هيكلة النظام الأمني جزء أساسي من العملية الدستورية.
وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أدلى شنتوب بهذا التقييم:
إذا تحولت محاسبة الماضي إلى أداة للانتقام، فلن تساهم في السلام المجتمعي، بل ستولد حلقات جديدة من الكراهية. ولكن إذا لم تتم محاسبة أحد، وظلت جرائم التعذيب والاختفاء القسري والمجازر دون عقاب، فلن يثق الضحايا في الدولة أبدًا. لذلك، يجب أن يضمن الدستور مفهومًا للعدالة الانتقالية يوازن بين العدالة والسلام.
وأعلن رئيس الاتحاد أبو بكر جيلان أن الندوة تناولت البحث عن العدالة والتعايش والسلام الدائم في إطار إعادة إعمار سوريا بعد سنوات الحرب والدمار والنزوح القسري. وأكد جيلان أن التحديات التي تواجه العالم الإسلامي لا يمكن التغلب عليها بالوسائل السياسية والاقتصادية فحسب، بل أيضًا بإنتاج المعرفة والحكمة والعلم والفكر السليم.
اتحاد الأكاديميين والكتاب في الدول الإسلامية هو منظمة دولية مستقلة تأسست عام 2011 ومقرها إسطنبول. يهدف الاتحاد إلى إنشاء شبكة تواصل وتنسيق بين الأكاديميين والمفكرين والباحثين والكتاب في الدول الإسلامية، وتعزيز الروابط الفكرية والثقافية.