في الوقت الذي واجهت فيه صناعة الصلب العالمية انخفاضاً بنسبة 2% في الإنتاج وانتشار الركود خلال عام 2025، شهدت شركة موباركه للصلب الإيرانية صعوداً في التصنيف العالمي. كشف تقرير الاتحاد العالمي للصلب (worldsteel) لعام 2026 أن الشركة التي تتخذ من أصفهان مقراً لها تقدمت من المرتبة 44 إلى المرتبة 43.
نمو في مواجهة الركود العالمي
بلغ إنتاج الصلب الخام العالمي 1.849 مليون طن في عام 2025. يعكس هذا الرقم اتجاه الانخفاض المستمر منذ الذروة التاريخية في عام 2021. بينما شهدت دول تقليدية قوية مثل اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية انخفاضاً في الإنتاج، عززت إيران مكانتها بين أكبر 10 منتجين في العالم بنمو بلغ 1.9% وإنتاج 32 مليون طن من الصلب.
كانت شركة موباركه للصلب في قلب هذا النمو الوطني بإنتاج بلغ 10.29 مليون طن. يُنظر إلى هذا التقدم في التصنيف العالمي للشركة كنتيجة لاستراتيجيتها في الحفاظ على استمرارية الإنتاج في ظل ظروف صعبة تشمل قيود الطاقة والعقوبات التكنولوجية والتهديدات المادية.
الريادة في طريق الصلب الأخضر
إحدى نقاط القوة البارزة لإيران على الساحة الدولية هي ريادتها العالمية في إنتاج الحديد المختزل المباشر. في عام 2025، أنتجت إيران 37.2 مليون طن من الحديد المختزل المباشر، وهو ما يمثل حوالي ربع الإنتاج العالمي لهذا المنتج الحاسم.
توفر هذه الريادة ميزة كبيرة لشركة موباركه للصلب في التحول نحو الصلب الأخضر. بينما لا يزال 69.4% من إنتاج الصلب العالمي يتم عبر طريق الأفران العالية التقليدية الملوثة، فإن البنية التكنولوجية لإيران تسمح بأن يتم 91.9% من إنتاجها عبر أفران القوس الكهربائي. كثافة انبعاثات الكربون لهذه الطريقة أقل بكثير مقارنة بطريقة الأفران العالية.
تواجد قوي في التصدير
حافظت إيران على مكانتها كعاشر أكبر مصدر للصلب في العالم في عام 2025، حيث صدرت 13.5 مليون طن. ومن اللافت للنظر بشكل خاص أن إيران جاءت في المرتبة الرابعة بفائض صافي صادرات بلغ 12.0 مليون طن، بعد الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
تُظهر هذه الأرقام أن شركة موباركه للصلب وصناعة الصلب الإيرانية أصبحت لاعباً قوياً ومؤثراً في أسواق التصدير، تتجاوز مجرد تلبية الاستهلاك المحلي الذي يبلغ 219 كيلوغراماً للفرد ويتجاوز المتوسط العالمي.
النظرة المستقبلية
على الرغم من أن التقدم إلى المرتبة 43 عالمياً يمثل إنجازاً مهماً، فإن البنية التحتية للحديد المختزل المباشر لدى شركة موباركه للصلب تحمل إمكانية أن تكون منصة انطلاق للشركة للريادة في سوق الصلب الأخضر الإقليمي.
تتموضع الشركة كقوة صناعية مرنة نجحت في تحويل الأزمات الجيوسياسية إلى فرصة لتعزيز ميزتها التكنولوجية وتقوية موقعها العالمي.