قدم ممثل سوريا لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ياسر الفرحان، خلال الدورة الـ63 المنعقدة في جنيف، معلومات حول أعمال العدالة الانتقالية. وقال الفرحان إن 1,147 ملفًا تخضع للتحقيق في هذا الإطار.
المحكمة الجنائية فصلت في 5 قضايا
وقال الفرحان إن المحكمة الجنائية المكلفة بالعدالة الانتقالية فصلت في 5 قضايا، فيما تواصل النظر في 12 قضية. كما يوجد 69 ملفًا أمام قاضي الإحالة، بينما تنظر النيابة العامة في نحو 1,333 ملفًا.
وأوضح ممثل سوريا أن عمليات العدالة والمساءلة تُنفذ من دون تمييز. وأضاف الفرحان أن التعاون مع لجنة التحقيق الدولية والمنظمات الدولية الأخرى تعزز.
وأشار الفرحان إلى الالتزام، في المحاكمات، إلى جانب القانون السوري، بضمانات المحاكمة العادلة والعلنية، وحق الدفاع، وتمكين المتهمين من التواصل مع عائلاتهم، ومشاركة الضحايا في الإجراءات. وقال إنه سُمح للمراقبين الدوليين والمنظمات المعنية بحضور الجلسات. كما أكد الفرحان حماية أمن الإجراءات القضائية واستقلال القضاء.
إطلاق برنامج «إتكي» للمفقودين
وأعلن الفرحان أن المؤسسة الوطنية السورية للمفقودين اتخذت خطوات مهمة لإنشاء بنيتها المؤسسية وإعداد الإطار القانوني الذي ينظم عملها. وأضاف أن هذه الأعمال تُنفذ بالتشاور مع عائلات الضحايا.
وقال الفرحان إن البرنامج الوطني «إتكي» أُطلق للإبلاغ عن المفقودين، وإن قاعدة بيانات مركزية يجري تطويرها. وأضاف أنه أُجريت 194 عملية ميدانية في إطار الملفات المتعلقة بالمفقودين والمقابر الجماعية.
وكانت المؤسسة الوطنية للمفقودين قد أطلقت برنامج «إتكي» في 30 أغسطس/آب، لتمكين عائلات المفقودين والمختفين قسرًا من تسجيل معلومات عن أقاربهم. ويهدف البرنامج إلى إنشاء سجل وطني والمساهمة في البحث عن مصير المفقودين.
وكانت المؤسسة قد أُنشئت كهيئة مستقلة بموجب مرسوم رئاسي صدر في مايو/أيار 2025. وتشمل مهامها توثيق حالات الفقدان، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، ومتابعة مصير المفقودين.
الفرحان يدعو إلى التحرك بشأن أعمال إسرائيل في سوريا
وتطرق الفرحان خلال الدورة إلى التطورات في جنوب سوريا، وقال إن إسرائيل تواصل قصف سوريا وخطف الأشخاص والتوغل في الأراضي وشن الهجمات على المدنيين. واعتبر أن هذه الأعمال تنتهك القرارات الدولية وسيادة سوريا وسلامة أراضيها، كما تخالف اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالب الفرحان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالعمل على كشف مصير السوريين الذين يُقال إن إسرائيل أخفتهم قسرًا وأماكن وجودهم، والإفراج عنهم.
كما قدمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا إحاطة خلال الدورة حول التطورات في مجالَي العدالة الانتقالية والمساءلة. وأعربت اللجنة عن قلق بالغ إزاء الهجمات على جنوب سوريا، مؤكدة ضرورة وقف هذه الأعمال.
وشكرت اللجنة الحكومة السورية على تعاونها الذي أتاح لها مواصلة عملها. وجاء في وثائق الأمم المتحدة أن الإدارة الجديدة في سوريا سمحت للجنة بالوصول إلى البلاد. كما أوضحت الوثائق أن أعضاء اللجنة ناقشوا في وقت سابق مع لجنة التحقيق الوطنية الأحداث التي وقعت في المناطق الساحلية، وتبادلوا المعلومات بشأن التحقيقات المستقلة.
أُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في أغسطس/آب 2011. وتتولى اللجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي يُقال إنها ارتُكبت منذ مارس/آذار من العام نفسه، وتحديد المسؤولين عنها حيثما أمكن.