أطلقت الحكومة السورية حملة أمان جديدة لمواجهة تزايد حوادث السير مؤخراً. وأعلنت وزارة النقل، بالتزامن مع افتتاح معرض دمشق الدولي الرابع عشر للسيارات 2026، عن حملة بعنوان 'لنحمِ أطفالنا على الطريق'.
وشارك في المعرض 46 شركة محلية ودولية، فيما وقّع وزير النقل يعرب بدر ومسؤولون آخرون اتفاقية بالاسم نفسه ضمن الحملة. وقال الوزير بدر لوكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن الحملة تهدف إلى تعميم ثقافة السلامة المرورية والتعريف بأساليب الوقاية من الحوادث.
وشدد بدر على أن خفض الحوادث يتطلب تعاون المؤسسات العامة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب تحسين الطرق وتعزيز سلامة المركبات ورفع وعي السائقين. وأعلن الوزير أيضاً أن مشروع تعديل قانون السير الذي أُعد بالتعاون مع وزارات الداخلية والعدل والمالية بلغ مراحله النهائية.
أرقام الحوادث تثير القلق
وتكشف بيانات الدفاع المدني السوري عن خطورة الوضع. فمنذ مطلع عام 2025 وحتى 20 تموز/يوليو وقعت 1412 حادثة سير في أنحاء البلاد، أودت بحياة 81 شخصاً وأسفرت عن إصابة 1299 آخرين.
وفي عام 2026 ارتفعت الحصيلة أكثر؛ ففي حزيران/يونيو سُجلت 540 حادثة خلفت 25 قتيلاً و537 جريحاً، وفي تموز/يوليو أدت 516 حادثة إلى وفاة 64 شخصاً وإصابة 604. وفي 25 تموز/يوليو لقي 35 شخصاً مصرعهم إثر تصادم حافلتين على طريق دير الزور - دمشق، لتُسجل هذه الحادثة واحدة من أفدح الكوارث المرورية في الفترة الأخيرة.
تعزيز البنية التحتية والمراقبة لسلامة الطرق
وباشرت وزارة النقل في حزيران/يونيو خطة لتجديد الطرق الرئيسية وفق المعايير الفنية. وتشمل أولويات الخطة إصلاح الطريق الدولي M45 الممتد من معبر نصيب إلى معبر باب الهوى مروراً بدمشق وحمص وحماة وسراقب وحلب، إلى جانب طريق دمشق - دير الزور.
كما كثفت وزارة الداخلية الدوريات على محور دمشق - دير الزور، وأعلنت قوى الأمن الداخلي السورية أنها شددت الرقابة على طريق دير الزور - تدمر. وأوضحت أن هذه الدوريات تهدف إلى ضبط السرعة الزائدة والمخالفات المرورية الخطيرة، وتعزيز الأمن العام، وحماية أرواح المواطنين.