قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في دمشق يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، إن إسرائيل تدعم جماعات مسلحة تتحرك خارج سلطة الدولة في مدينة السويداء جنوبي البلاد.
وزعم الشيباني أن إسرائيل تزود تلك الجماعات بالأسلحة والمال، وأنها تنفذ خطة تهدف إلى إحداث الفوضى في المنطقة. وجاءت تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي شاركت فيه أيضاً المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور.

دمشق تدعو إلى العودة إلى اتفاقية 1974
ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى وقف ما وصفها بالأفعال الإسرائيلية التي تشكل تهديداً بدفع المنطقة نحو الفوضى. وطالب وزير الخارجية السوري بالعودة إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وبأن تضمن قوات الأمم المتحدة تنفيذ الاتفاقية.
ودعا الشيباني إسرائيل إلى المشاركة بجدية في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة منذ نحو عام ونصف. وقال إن دمشق لا تزال متمسكة بالتوصل إلى اتفاق يحترم أمن سوريا وسيادتها.
اتهامات موجهة إلى إسرائيل
وقال الشيباني إن إسرائيل تحاول زعزعة استقرار سوريا، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، من خلال شن هجمات على البنية التحتية واحتلال مناطق جديدة من الأراضي السورية.
كما زعم الشيباني أن القوات الإسرائيلية هجّرت سوريين قسراً ونفذت اعتقالات تعسفية، مشيراً إلى أن مصير عشرات المعتقلين السوريين لا يزال مجهولاً.
المنطقة العازلة المنصوص عليها في الاتفاقية
ونصت اتفاقية فصل القوات لعام 1974 على إقامة منطقة عازلة بين القوات السورية والإسرائيلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الجزء الأكبر من هضبة الجولان التابعة لسوريا. وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، سيطرت القوات الإسرائيلية على المنطقة العازلة منزوعة السلاح ووسعت وجودها في جنوب سوريا.
محادثات في الأردن
وأجرت سوريا وإسرائيل عدة جولات من المحادثات بوساطة أمريكية بهدف خفض التوتر، وإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الأمنية.
واجتمعت وفود سورية وإسرائيلية في الأردن خلال أغسطس بوساطة أمريكية. وبحث الاجتماع خطوات لإنهاء الهجمات والاعتقالات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل ديسمبر 2024.