علقت ثلاث عائلات فلسطينية تقيم في قرية قصرة شمالي نابلس منذ ثلاثة أيام، بعدما أغلق نحو 200 مستوطن إسرائيلي الطريق المؤدي إلى منازلها.
وقال يوسف عبد السلام، أحد أفراد العائلات، إن المستوطنين تجمعوا حول المنازل وأغلقوا الطريق بالحجارة. وأضاف أن شقيقه ووالديه وأحد أقاربه عالقون في منازلهم مع عائلاتهم.
انقطاع الوصول إلى الغذاء والاحتياجات الأساسية
وأوضح عبد السلام أن عائلته المكونة من أربعة أفراد والعائلات الأخرى لم تتمكن منذ ثلاثة أيام من تأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية. وقال إن المستوطنين نصبوا خيمة على الطريق المؤدي إلى المنازل، ما أدى إلى قطع اتصال العائلات ببقية مناطق قصرة.
وأضاف عبد السلام أن العائلات الفلسطينية لا تستطيع الانتقال إلى الأجزاء الأخرى من القرية لتلبية احتياجاتها، محذراً من أن الحصار المستمر يشكل تهديداً لها.
إغلاق الطريق بالحجارة بعد إزالة الخيمة
وبحسب عبد السلام، أزال الجيش الإسرائيلي إحدى الخيام خلال ساعات الليل. إلا أن نحو 200 مستوطن وصلوا إلى المنطقة بعد ذلك وأغلقوا الطريق بالحجارة مجدداً.
وبعد هذا التطور، بدأت العائلات تخشى تعرض منازلها لهجوم أو مداهمة. وقال عبد السلام إن المستوطنين يريدون إخراجهم من منازلهم والاستيلاء عليها.
أضرار لحقت بالبنية التحتية في قصرة
وسُجلت في قصرة خلال الأشهر الأخيرة هجمات نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين والمنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وفي 8 و13 يوليو/تموز، تضررت كابلات الكهرباء وأنبوب المياه الرئيسي الذي يخدم نحو ثمانية منازل، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء في القرية.
وسُجلت في القرية 27 هجمة للمستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى أبريل/نيسان. وقُدّم هذا العدد بوصفه الأعلى بين التجمعات الفلسطينية التي أُدرجت في التقرير خلال الفترة نفسها. وأسفرت الهجمات عن مقتل فلسطيني وإصابة 8 أشخاص.
نابلس من بين المحافظات التي تصاعدت فيها هجمات المستوطنين بالضفة الغربية
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وقوع 3 آلاف و488 هجمة للمستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026. وبلغ عدد الهجمات المسجلة في محافظة نابلس 900 هجمة.
وقُتل 17 فلسطينياً في هجمات المستوطنين خلال الفترة نفسها، كان 3 منهم في محافظة نابلس. كما أُقيمت 42 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بينها 8 في نابلس.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 18 فلسطينياً قُتلوا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى 20 يوليو/تموز. ويتجاوز هذا العدد حصيلة عام 2025 بأكمله، التي بلغت 17 شخصاً.
وأعلن المكتب توثيق أكثر من 1,200 هجمة أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما في أكثر من 240 تجمعاً فلسطينياً، منذ بداية عام 2026 وحتى الأيام الأولى من يوليو/تموز. ويعادل هذا العدد نحو 6 هجمات يومياً.
ووفق أحدث البيانات التي نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ألفاً و183 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين 12 ألفاً و635 شخصاً.