أدى إعلان إيران تدخلها في ناقلات النفط بمضيق هرمز إلى تصعيد التوتر في المنطقة وإثارة القلق في أسواق الطاقة العالمية. وسجل سعر برميل خام برنت ارتفاعا بأكثر من 1 في المئة يوم الجمعة.
ادعاء إيران التدخل في مضيق هرمز
زعمت إيران أنها أوقفت ناقلتين كبيرتين كانتا تحاولان الخروج من مضيق هرمز، وأن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها بعد تدخلها. وتأتي هذه التطورات في الممر المائي الإستراتيجي الذي يشهد عبور خمس إمدادات النفط العالمية، مما يعرض طرق التصدير السعودية للخطر، إلى جانب تهديد الحوثيين، حلفاء إيران، لمضيق باب المندب في البحر الأحمر.
قفزة أسعار النفط في يوليو
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المئة يوم الجمعة، وتتجه لتحقيق مكاسب بنسبة 23 في المئة خلال شهر يوليو. ويتوقع اقتصاديون ومحللون استطلعت رويترز آراءهم أن تواصل الأسعار ارتفاعها خلال بقية العام.
تصاعد التوتر الأميركي الإيراني
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن الحرب تسير على ما يرام دون أن يذكر تفاصيل. وخلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد، أشار ترامب إلى أنه لا يزال يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مضيفا أن طهران “لا تفي بوعودها في كثير من الأحيان”، ومؤكدا أنه “سيضربهم”. ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الخميس أنها تواصل فرض حصار على صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج العربي، وأنها أنجزت بنجاح موجة من الغارات الجوية المكثفة.
إيران تعلن عمليات انتقامية
أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في الكويت والبحرين يوم الجمعة ردا على الغارات الأميركية. وأشار البيان إلى أن الهجوم على منزل في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز كان الدافع وراء الرد. وأفاد الجيش الكويتي بأنه دمر الطائرات المسيرة المهاجمة، وأن الحطام المتساقط تسبب في بعض الأضرار دون وقوع إصابات. بينما لم يصدر تعليق بعد من البحرين.
الهجوم الغامض على ميناء دمياط
وفقا لبيان مجلس الوزراء المصري يوم الخميس، تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط، الذي يبعد نحو 160 كيلومترا عن قناة السويس. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن طهران لا علاقة لها بالهجوم، ودعا جميع الأطراف إلى “اليقظة أمام مؤامرات إسرائيل وعمليات العلم الكاذب”. بينما لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الفور على طلب رويترز التعليق على الأمر.
السعودية تعلن خطة تحالف بحري
كان الحوثيون، حلفاء إيران، قد أعلنوا في 20 يوليو فرض حصار بحري على السعودية، فاتحين بذلك جبهة جديدة في الحرب الإيرانية. وبعد الهجمات الأخيرة، وسعت سوق التأمين البحري في لندن منطقة “الخطر المرتفع” في البحر الأحمر لتشمل الشريط الساحلي المحاذي للموانئ السعودية. وأعلنت السعودية يوم الخميس خطة لتشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات في منطقة البحر الأحمر، يهدف إلى حماية الملاحة الدولية وطرق إمدادات الطاقة.
وساطة عُمانية بشأن مضيق هرمز
نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن عُمان قدمت لإيران خطة لإدارة مضيق هرمز، تحظى بدعم دول الخليج، وتتضمن فرض رسوم طوعية على المرور. وبينما رفضت إيران الخطة علانية، فقد نقلت وكالة إيلنا شبه الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن المحادثات مع عُمان مستمرة. وفي غضون ذلك، تظهر بيانات شركة الاستخبارات السوقية “كبلر” تزايد كميات النفط السعودي الموجه عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس وخط أنابيب سوميد، مما يرغم الزبائن الآسيويين على سلوك طريق أطول حول أفريقيا.