قوبلت الهجمات على الناقلات التي يُزعم أن إيران نفذتها في مضيق هرمز بردود فعل شديدة من الدول العربية في المنطقة. وأدانت السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات ومصر والأردن واليمن سلطات طهران وطالبت بوقف فوري للهجمات.
احتجاج من قطر والبحرين
أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات استهداف إيران لناقلتي النفط السعودية "فاديان" والقطرية "الرقيات". وشدد البيان على أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ودعا إيران إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد أمن المنطقة.
استدعت وزارة الخارجية القطرية مستشار سفارة إيران في الدوحة محسن محمد كنعاني إلى الوزارة وسلمته مذكرة احتجاج رسمية. وأكدت الوزارة رفضها للممارسات التي تهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة، داعية إيران إلى "الوقف الفوري لهذه الهجمات". كما وصفت قطر الهجوم على الناقلة السعودية بأنه "انتهاك خطير للأمن الدولي وتهديد لأمن الطاقة".
أما البحرين فقد وصفت الهجوم بأنه عمل "إرهابي" وأشارت إلى أنه هدد طاقمي الناقلتين. ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان حرية الملاحة.
ردود فعل الدول العربية الأخرى
أدانت الكويت الهجوم بشدة، ووصفته بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي"، ودعت إلى وقف هجمات إيران. كما وصفت الإمارات العربية المتحدة الهجوم بأنه "تهديد خطير لأمن الملاحة الدولية"، وأكدت أنه تصعيد خطير يستهدف أحد أهم الممرات المائية الحيوية.
اعتبرت مصر الهجوم "انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن الملاحة الدولية". كما أدان الأردن هجمات إيران، ووصفها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، وأكد تضامنه الكامل مع قطر والسعودية.
أما اليمن فقد اعتبر الهجمات "تصعيداً خطيراً" يهدد الأمن الإقليمي والدولي. وأشار البيان إلى أن هذه الأعمال تشكل تهديداً مباشراً لخطوط التجارة العالمية وأمن إمدادات الطاقة.
خلفية
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن ثلاث ناقلات كانت تعبر مضيق هرمز تعرضت لهجمات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما أدى إلى أضرار طفيفة، دون الكشف عن الدول التي ترفع علمها.
تشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متكررة بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026. وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف القتال ورفع الحصار البحري المفروض على إيران. وتتواصل المفاوضات التي تتوسط فيها قطر وباكستان من أجل التنفيذ الشامل للاتفاقات.