يعمل العراق على إنشاء مسار جديد عبر سوريا لتأمين صادراته النفطية. التوترات بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز وانقطاع الملاحة أجبرت بغداد على تنويع مسارات التصدير.
أزمة المضيق تضرب العراق
خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير 2026، أثرت القيود المفروضة على مضيق هرمز بشدة على صادرات العراق النفطية. ورغم إعادة فتح المضيق بموجب اتفاق في يونيو 2026، كشف الخبير العراقي عاصم جهاد أن بلاده فقدت نحو 3.5 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة.
ميناء بانياس الهدف
حددت وزارة النفط العراقية زيادة الشحنات عبر ميناء جيهان التركي كهدف أولي بين السبل البديلة. وأشار جهاد إلى أن صادرات جيهان الحالية تبلغ 150-200 ألف برميل يومياً، ويمكن زيادتها إلى 250-300 ألف برميل.
أما الخطوة المهمة الأخرى فهي المسار السوري. وأوضح جهاد أن الوزارة قامت بشحن النفط الأسود إلى ميناء بانياس السوري في أبريل ومايو ويونيو، وتستعد الآن لنقل 50 ألف برميل يومياً من نفط البصرة عبر الصهاريج إلى بانياس لتصديرها إلى الأسواق العالمية.
خبراء يدعون لإنشاء خط أنابيب
قال علي ناجي، رئيس منصة الأبحاث المستقلة "إيكو عراق"، إن بدء التصدير عبر سوريا سيمنح العراق مساراً بديلاً ويزيد مرونة التصدير. وأكد ناجي أن هذا المشروع سيعزز التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق.
لكن ناجي لفت إلى أن النقل بالصهاريج مكلف والكميات محدودة، مع استمرار المخاطر الأمنية على الطرق البرية. كما أشار عاصم جهاد إلى أن خط الأنابيب العراقي السوري الحالي غير صالح للاستخدام، وأن الحل طويل الأمد يكمن في بناء خطوط أنابيب جديدة.
لا يزال العراق يصدر الجزء الأكبر من نفطه الخام عبر الموانئ الجنوبية في البصرة مروراً بمضيق هرمز. وتواصل الاضطرابات في الملاحة البحرية بالمنطقة دفع بغداد لإيجاد منافذ بديلة.