توفي السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لإسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي، عن عمر يناهز 71 عاماً. أعلن مكتب غراهام نبأ الوفاة في بيان مساء السبت، دون تقديم تفاصيل.
أثارت وفاة غراهام ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، ترافقت مع انتقادات لسياساته في الشرق الأوسط. ووجه بعض المعلقين والنشطاء انتقادات له بسبب موقفه المؤيد للحرب ودعمه غير المشروط لإسرائيل.
قال الناشط شون كينغ إن إسرائيل تشعر بحزن عميق لوفاة غراهام، مضيفاً: "كان غراهام يحب إسرائيل أكثر بكثير من الولايات المتحدة، بل وحتى من ولايته كارولاينا الجنوبية". وكتب الصحفي وجاهت علي أن غراهام خان كل قيمه للحفاظ على منصبه السياسي وإرضاء الرئيس السابق ترامب.
أما المعلق جاكسون هينكل فوصف غراهام بأنه "شيطان"، وأعاد نشر مقطع فيديو قديم زعم فيه أنه يحتفل بمقتل طالبات إيرانيات. وقال الكوميدي فريدي غولدشتاين إن إرث غراهام السياسي "تسبب بأضرار جسيمة ولم يواجه أي عواقب".
إشادات من الجمهوريين
في المقابل، دافع زملاؤه الجمهوريون عن غراهام. وقال السيناتور روجر ويكر، صديق غراهام لأكثر من 30 عاماً، إن الكلمات تعجز عن وصفه، مشيداً بخدمته في القوات الجوية وعمله في الكونغرس. ووصف ويكر غراهام بأنه شخصية "لا يمكن الاستغناء عنها".
أما السيناتور عن كارولاينا الجنوبية تيم سكوت فقال إن الولاية فقدت رجل دولة، وإنه فقد صديقاً عزيزاً. وأكد سكوت أن غراهام وضع الإيمان والأسرة ومصالح كارولاينا الجنوبية في المقام الأول خلال رحلته من بداياته المتواضعة إلى مجلس الشيوخ.
سياساته المؤيدة لإسرائيل
خدم ليندسي غراهام في القوات الجوية الأمريكية طوال ثلاثة عقود. وانتُخب عضواً في مجلس الشيوخ عن كارولاينا الجنوبية عام 2002، وخاض السباق الرئاسي عام 2015 لكنه انسحب في ديسمبر من العام نفسه.
عُرف غراهام بأنه أحد أبرز الداعمين لإسرائيل في الولايات المتحدة. وخلال حرب غزة، دعا إلى تقديم كل المساعدات اللازمة لإسرائيل، بل واقترح تزويدها بأسلحة نووية لإنهاء الحرب. كما انتقد بشدة قرار الرئيس السابق جو بايدن وقف بعض شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.