عُرض وثائقي «نازا» من إعداد يوفال أبراهام وراشيل زور أمام جمهور مهرجان البندقية السينمائي الدولي. ويحمل العمل، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في مسابقة المهرجان، اسم اختصار قيل إنه كان مستخدمًا في الجيش الإسرائيلي للإشارة إلى المدنيين الذين كان متوقعًا قتلهم في هجوم.
ويتضمن الوثائقي، الذي أعدته صحيفة «الغارديان» البريطانية، مقابلات مع أفراد من الجيش الإسرائيلي قيل إنهم شاركوا في عمليات مراقبة الفلسطينيين وقتلهم عن بُعد. ولحماية المشاركين، جرى تغيير أصوات بعض الأشخاص وصورهم في عدد من المقابلات.
روايات عن غزة في الوثائقي
صُوّر جزء من مشاهد العمل في تل أبيب، خلال ساعات الليل، على أسطح مبانٍ. وتحدث الأشخاص الذين ظهروا في الوثائقي عن أنظمة وأساليب سرية قيل إن الجيش الإسرائيلي استخدمها في غزة.
وتضمنت هذه الروايات حديثًا عن نظام يستهدف مقاتلين يُعتقد أنهم من ذوي الرتب المنخفضة. وقيل إن مواقع الأهداف كانت تُحدد عبر اختراق هواتفهم المحمولة، وإن محادثاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم كانت تُسمع حتى ثوانٍ قبل الهجوم.
ووفقًا لروايات الأشخاص الذين ظهروا في الوثائقي، نُفذت الهجمات عبر قصف المنازل ليلًا مع العلم بإمكانية إصابة عائلات الأشخاص المستهدفين أيضًا. كما تضمن العمل روايات عن إحراق مناطق سكنية عمدًا كان سكان غزة يستخدمونها ملاجئ، وعن قتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
أبراهام: جرى فحص النظام والممارسات
وقال يوفال أبراهام في مؤتمر صحفي عُقد قبل عرض الفيلم في المهرجان، إنهم سألوا أفرادًا من الجيش الإسرائيلي عن كيفية عمل النظام وما كانوا يفعلونه. وأضاف أبراهام أن بعض الأشخاص أبدوا ندمًا، بينما تحدث آخرون بلامبالاة أو بفخر.
وأوضح أبراهام أن بعض الأشخاص الذين ظهروا في الوثائقي خدموا في وحدة استخباراتية سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأضاف المخرج أن أحد المتحدثين قال إن مهمته كانت تقويض السلام.
وقال أبراهام إنهم أجروا مقابلات مع 24 شخصًا في المجمل، موضحًا أن العمل لا يركز فقط على الجرائم التي ارتكبها جنود خالفوا القواعد. كما يفحص الوثائقي الأوامر الصادرة والسياسات والممارسات التي جرى التغاضي عنها، إلى جانب الخطاب والمنطق اللذين قيل إنهما أتاحا هذه الممارسات.