قرر مستشفى الكويت الميداني في غزة وقف معظم خدماته اعتبارًا من الأحد المقبل، مع انقطاع إمدادات الوقود. وأوضحت إدارة المستشفى أن القرار اتُخذ بعد تلقي إخطار رسمي من منظمة الصحة العالمية بشأن وقف شحنات الوقود.
واعتبارًا من ذلك التاريخ، لن تُجرى العمليات الجراحية، ولن تُقدَّم خدمات التوليد وأمراض النساء، والعيادات الخارجية، والإجراءات العلاجية، كما ستتوقف أنشطة الأشعة والمختبرات. وستتوقف أيضًا خدمات العناية المتقدمة بالجروح، وعلاج الأسنان، وعلاج القدم السكرية، والإسعاف ونقل المرضى.
وستقتصر أنشطة المستشفى على قسم الطوارئ العامة، الذي سيستقبل الحالات شديدة الإلحاح فقط، وقسم الولادة الطارئة. وحذرت الإدارة من أن هذه القيود ستحرم آلاف الفلسطينيين يوميًا من العلاج والخدمات الصحية الأساسية.
ضغوط الوقود على النظام الصحي في غزة
أوضحت إدارة المستشفى أن الأزمة تفاقمت بسبب نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، إلى جانب نقص زيوت المحركات والآلات وقطع الغيار وإطارات المركبات والوقود. وقد أوشكت هذه النواقص على تعطيل عمل المولدات، فضلًا عن سيارات الإسعاف ومركبات النقل الطبي.
ودعت إدارة مستشفى الكويت الميداني منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمنظمات الصحية الدولية إلى التدخل لمنع مزيد من التدهور في النظام الصحي بقطاع غزة.
وقف إمدادات الوقود لأكثر من 20 منشأة صحية
وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، في تصريح أدلى به قبل بضعة أيام، إن منظمة الصحة العالمية ستوقف إمدادات وقود الديزل لأكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا اعتبارًا من 19 سبتمبر، بسبب نقص التمويل.
المستشفيات تعتمد على كهرباء المولدات
تؤمّن المولدات الكهرباء اللازمة للأقسام الحيوية في مستشفيات قطاع غزة وللأجهزة الطبية. وفي المنطقة التي خرجت فيها شبكة الكهرباء عن الخدمة بالكامل بسبب الهجمات المستمرة منذ أكتوبر 2023، تعتمد المستشفيات على المولدات لتلبية احتياجاتها من الكهرباء منذ نحو ثلاث سنوات.
وتتعرض المولدات في غزة أحيانًا لأعطال فنية وميكانيكية. وبسبب منع إدخال قطع الغيار اللازمة إلى المنطقة، تُجرى أعمال الصيانة والإصلاح مؤقتًا باستخدام قطع مستعملة أو بديلة.
ويزيد عدم القدرة على توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات من صعوبة مواصلة إنتاج الكهرباء في المستشفيات.