تتفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب السودان بفعل النزاعات والنزوح والصعوبات الاقتصادية والصدمات الناجمة عن المناخ، إضافة إلى تداعيات الصراع في السودان المجاور. وقال هولينغوورث، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن الوضع في أنحاء البلاد تدهور بدرجة كبيرة بعد زيارته التي أجراها الأسبوع الماضي.
ويواجه 7.8 ملايين شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، صعوبة في الحصول على الغذاء يومياً. وأفاد هولينغوورث بأن المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي والجهات الفاعلة الأخرى في البلاد تتراجع سريعاً، وأن موارد المساعدات الإنسانية بدأت بالنفاد.
الأطفال والأمهات بحاجة إلى دعم عاجل
يحتاج 2.2 مليون طفل ومليونا أم حامل ومرضعة في جنوب السودان إلى دعم غذائي عاجل. وقال هولينغوورث إن أكثر من مليون شخص قد يفقدون إمكانية الوصول إلى مساعدات الغذاء والتغذية بحلول أكتوبر إذا لم تتوفر موارد إضافية.
كما تؤدي تداعيات الصراعات في السودان المجاور إلى تعميق الأزمة في جنوب السودان. وذكر هولينغوورث أن نحو 3 آلاف لاجئ، إلى جانب مواطنين من جنوب السودان كانوا لاجئين في السودان، يدخلون البلاد كل أسبوع.
تداعيات المناخ تفاقم فجوة التمويل
تؤثر الظواهر الجوية القاسية التي تضرب المنطقة وظاهرة إل نينيو، التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، في جنوب السودان والدول المجاورة. وحُذّر من أن هذه الظروف قد تزيد الضغوط على الأمن الغذائي في المنطقة.
وقال هولينغوورث إن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه ووكالات الأمم المتحدة الأخرى يواجهون أزمة تمويل. وأوضح أن فجوة التمويل الحالية لبرنامج الأغذية العالمي تبلغ 86 مليون دولار، مشيراً إلى الحاجة إلى 416 مليون دولار إضافية للأشهر الستة المقبلة.
وأكد هولينغوورث أن عدم توفير الموارد اللازمة سيحول دون تقديم الخدمات للاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة الضعيفة.