قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الاستقرار لن يتحقق قبل انتهاء الهجمات في جنوب بلاده، مؤكدًا رغبتهم في إنهاء الحرب. وأضاف سلام، في كلمة أمام مجلس النواب اللبناني حول عمل الحكومة، أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني ضروري لترسيخ سلطة الدولة في أنحاء البلاد وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال سلام إن حربًا لم يرغب فيها لبنان فُرضت عليه في مارس، وإنهم حذروا مرارًا من مخاطر الدخول في صراع مع تصاعد احتمال اندلاع الحرب.
وفي تقييمه لكلفة الهجمات التي قال إن الجيش الإسرائيلي شنها في 8 أكتوبر 2023 و2 مارس 2026، قال سلام إن إجمالي كلفة الحربين على لبنان تجاوز 20 مليار دولار. وأضاف أن المبلغ قد يتخطى 27 مليار دولار بعد استكمال حسابات حرب عام 2026.
وقال سلام إن نحو 9 آلاف شخص لقوا حتفهم في الهجمات، وإن عشرات الآلاف من المنازل دُمرت. وأضاف أن جزءًا من الأراضي اللبنانية، يضم أكثر من 75 قرية وبلدة، لا يزال تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة لم يتمكنوا بعد من العودة إلى منازلهم ومصادر رزقهم.
أهداف لبنان
وقال رئيس الوزراء اللبناني إن أولويات بلاده تشمل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح جميع الأسرى، وعودة السكان بشكل آمن وكريم إلى القرى والبلدات التي ستُعاد إعمارها.
وتطرق سلام إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وقال إن الرئيس اللبناني جوزاف عون يجري المفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية، استنادًا إلى المادة 52 من الدستور اللبناني. وشدد سلام على أن الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد الذي يتولى التفاوض باسم لبنان، مضيفًا أن الاتفاق الإطاري المتوافق عليه يشكل مرجعًا للمفاوضات.
وقال سلام إن المفاوضات لا تعني التخلي عن الحقوق، بل تمثل أداة لاستعادة الحقوق عبر الوسائل الدبلوماسية.
حجم الدمار والحاجة إلى تمويل خارجي
وقال سلام إن الهجمات التي قال إن إسرائيل بدأتها في مارس أسفرت عن تدمير 91 ألف مسكن كليًا أو جزئيًا، كما أزيلت قرى وبلدات كثيرة بالكامل.
وأوضح سلام أن الحكومة اللبنانية تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين بشكل آمن وكريم، وقال إن حجم الدمار يفوق قدرة موارد الدولة الحالية على تغطيته بمفردها.
وأضاف سلام أن إعادة الإعمار والتعافي يتطلبان تمويلًا خارجيًا كبيرًا، إلى جانب موارد الدولة، بدعم من الدول العربية والمجتمع الدولي.