قال يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين المعارض الرئيسي في إسرائيل، إن "الفشل الاستراتيجي" لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جرد البلاد من القدرة على تحريك الولايات المتحدة وأوروبا.
وكان غولان، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية بين عامي 2014 و2017، يقيّم الاتفاق الإطاري الموقع بين تل أبيب وبيروت في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي إكس. وأكد غولان أن حزب الله لن يتخلى عن سلاحه إلا على الورق.
دعوة لآلية دولية
قال غولان: "لن يتغير شيء ما لم يتم تشكيل قوة دولية فعالة تتمتع بسلطة تنفيذية حقيقية"، وأشار إلى أن إنشاء مثل هذه الآلية غير ممكن في ظل حكومة نتنياهو.
وأضاف زعيم المعارضة: "في ظل حكومة نتنياهو، فقدت إسرائيل قدرتها القيادية على توجيه الولايات المتحدة وأوروبا والدول المعتدلة نحو مسار عمل مشترك. لقد فقدت البلاد ثقتها ونفوذها وتحالفاتها الاستراتيجية".
"إنجازات عسكرية لم تتحول إلى حل سياسي"
واتهم غولان حكومة نتنياهو بعدم القدرة على تحويل المكاسب العسكرية إلى أمن سياسي طويل الأمد، قائلاً: "هذا الاتفاق هو فصل جديد من الفشل. فهو لا ينزع سلاح حزب الله، ولن يزيل التهديد في الشمال، ولن يوفر أماناً حقيقياً".
ورأى غولان أن الاتفاق الإطاري هو في الأساس "دعاية انتخابية وتسويق زائف لإنجاز سياسي"، وقال إن الحكومة اللبنانية عاجزة عن نزع سلاح حزب الله. وعلّق قائلاً: "لو كانت الحكومة اللبنانية قادرة على فعل ذلك، لفعلته من قبل ولما كانت لتنتظر اتفاقاً مع إسرائيل".
الاتفاق وردود الفعل
ينص الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه مساء الجمعة بين بيروت وتل أبيب على انسحاب إسرائيلي "تدريجي" من كامل الأراضي اللبنانية. في المرحلة الأولى، سيكون الانسحاب من منطقتين تجريبيتين لم يتم تحديدهما بعد.
بينما وصف المسؤولون اللبنانيون الاتفاق بأنه "خطوة أولى" نحو استعادة سيادة الدولة، اعتبره حزب الله "باطلاً" و"مهيناً". واعتبر حزب الله ربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاحه بمثابة "خط أحمر".
تحتل إسرائيل بعض المناطق في جنوب لبنان منذ عقود، وقد توغلت في الهجمات الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان حتى الآن عن مقتل 4246 شخصاً وإصابة 12190 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص.