اعتقلت الشرطة نحو 100 شخص في مدينة برشلونة الإسبانية مساء السبت، بعدما تحولت احتجاجات شبابية دعت إليها مجموعات عبر الإنترنت تحت شعار "ضد النظام" إلى أعمال نهب وتخريب وحرائق حول ساحة كتالونيا في قلب المدينة.
وقالت وزيرة الداخلية في إقليم كتالونيا إن المحتجين أضرموا أكثر من 30 حريقا، وإن 14 متجرا تعرضت للتخريب أو النهب، فيما أفادت وكالة رويترز بأن نحو ربع المعتقلين من القاصرين.
دعوة مستوحاة من فرنسا
وانطلقت الدعوة إلى الاحتجاج تحت اسم "المدارس الغاضبة" (Instituts Indignats)، استلهاما من حركة طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، ومن دون إخطار السلطات، احتجاجا على ارتفاع تكاليف السكن وتردي ظروف المعيشة.
وأقام شبان ملثمون يرتدون ملابس سوداء حاجزا من حاويات القمامة والدراجات النارية عند تقاطع شارع بيرغارا مع ساحة كتالونيا وأضرموا فيه النار، كما حطموا زجاج مواقف الحافلات ورشقوا عناصر الشرطة بالحجارة.
ثم انتقلت المجموعات إلى الشوارع التجارية المجاورة مثل لا رامبلا وبورتال دي لانجل وروندا أونيفرسيتات.
نهب المتاجر
وتظهر مقاطع مصورة شبانا ملثمين يقتحمون متجرا للإلكترونيات ويستولون على البضائع، فيما يفر الزبائن والموظفون.
وأغلقت متاجر كثيرة أبوابها مبكرا، وأفادت وسائل إعلام كتالونية بأن متجر إل كورتي إنغليس في ساحة كتالونيا أغلق أبوابه بينما كان زبائن لا يزالون في الداخل.
كما تعرض متجر للمجوهرات للنهب، ووثق بث مباشر من المكان تلك اللحظات.
وأظهرت مشاهد لاحقة واجهات محطمة ودراجات نارية مقلوبة ومحترقة، ورجال الإطفاء يخمدون النيران في الشوارع.
تدخل الشرطة
ونشرت شرطة كتالونيا "موسوس ديسكوادرا" وشرطة برشلونة المحلية أكثر من عشر وحدات، ونفذت قوات مكافحة الشغب عمليات لتفريق الحشود، وأغلقت الشوارع الواقعة بين ساحتي أونيفرسيتات وأوركيناونا، وقيدت الدخول إلى محطة المترو المركزية.
ويظهر أحد المقاطع القبض على أحد المشاركين في النهب بعد محاولته سرقة هاتف أحد المارة.
كما هاجم محتجون دراجات هوائية تابعة لخدمة تأجير الدراجات في المدينة.
إيا: الاحتجاج حق ديمقراطي
وأدان رئيس حكومة كتالونيا سالفادور إيا أعمال العنف وشكر الشرطة، قائلا: "الاحتجاج حق ديمقراطي، أما الاعتداء والترهيب وإلحاق الأضرار فليست كذلك".
وأعلن ناشطون يقيمون مخيما في ساحة كتالونيا منذ أسابيع للمطالبة بالحق في السكن أنه لا علاقة لهم بأعمال العنف. وتشهد فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال في الآونة الأخيرة احتجاجات شبابية مماثلة على غلاء المعيشة وأزمة السكن.