تحولت موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومات التي اجتاحت مدنا أوروبية عدة السبت إلى مواجهات عنيفة في إيطاليا وألبانيا، إذ استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في روما، فيما رشق محتجون الشرطة بزجاجات حارقة في تيرانا.
احتجاز 371 شخصا في إيطاليا
وخرج الآلاف في روما وميلانو وتورينو ونابولي وبولونيا وفلورنسا احتجاجا على الحرب وإعادة التسلح وغلاء المعيشة. وأعلنت الشرطة احتجاز 371 شخصا لفترة وجيزة في ثماني مدن، بينهم 110 قاصرين، واعتقال تسعة أشخاص.
وفي روما، حاول المتظاهرون التوجه من ساحة لارغو دي سانتا سوزانا نحو المباني الحكومية، فتصدت لهم الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
واستخدمت قوات مكافحة الشغب شاحنات المياه لتفريق الحشود.
ووصل متظاهرون يحملون الأعلام الإيطالية والفلسطينية إلى محيط الكولوسيوم.
ودخلت مجموعة من الملثمين المدرج الأثري وألحقت أضرارا بمحيطه قبل أن تخرجهم الشرطة.
واقتيد 43 شابا إلى مركز للشرطة في روما بعد العثور بحوزتهم على أقنعة وقفازات وكوفيات. وواصلت الشرطة تفريق الحشود بعد حلول الظلام.
بولونيا وتورينو
وفي بولونيا، اشتبك نحو 300 مشارك في مسيرة نظمها الشباب الفلسطينيون وتجمعات طلابية مع الشرطة في شارع فيا ريفا دي رينو، وأقاموا حواجز وأضرموا النار في حاويات القمامة. وتلقت خدمات الطوارئ 17 بلاغا، ونُقل ستة أشخاص إلى المستشفى.
وأحرق محتجون ملصقا لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وفي تورينو، رُشقت الشرطة بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، فيما خرج أكثر من 10 آلاف شخص في ميلانو. وقال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إنه "لن تكون هناك ملاذات آمنة"، متوعدا بالرد الفوري على منظمي الاعتداءات وأعمال الشغب. وفُتح تحقيق بتهمة التحريض مع يوسف سيهر، مؤسس "حركة 17 أكتوبر" المرتبطة بالاحتجاجات.
إحراق وزارات في تيرانا
وفي العاصمة الألبانية، شارك آلاف الطلاب والفنانين وأنصار المعارضة في احتجاج جديد مناهض للحكومة طالبوا خلاله باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما. وبدأ احتجاج طلابي أمام وزارة التعليم عند الساعة الثانية ظهرا، ورُشق المبنى بالحجارة.
وأضرم المحتجون النار في مبنى وزارة البيئة، كما أحرقوا بزجاجات مملوءة بالبنزين المداخل الرئيسية لوزارة الزراعة وبلدية تيرانا، قبل أن يخمد رجال الإطفاء النيران.
وأطلق المتظاهرون الألعاب النارية باتجاه الشرطة.
ورشق ملثمون عناصر الشرطة وشاحنات المياه بزجاجات المولوتوف، وأفادت تقارير بأن النار اشتعلت في ملابس أحد عناصر الشرطة قبل أن يساعده زملاؤه.
ويظهر أحد المقاطع شرطيا يضرب محتجا بالهراوة.
وأعلنت السلطات إصابة أكثر من 300 من المحتجين وعناصر الشرطة واحتجاز العشرات. ويتهم راما، الذي تشهد بلاده مواجهات متكررة منذ منتصف أكتوبر، جماعات الجريمة المنظمة وأطرافا أجنبية بالوقوف وراء أعمال العنف.